خرجتُ لنزهتي يومًا
ونور الفجر مرفضُّ
وقد سال على الوادي
فمحمرٌّ ومبْيَضّ
فقال الورد لي مهلاً
وقال السوسن الغضّ
ربيعك عاد فانظره
وعاد شبابه البضّ
فقلتُ وناظري يرنو
إلى برقٍ له ومض
ربيعي لم يجئ بعد
ولم تنعم به الأرض
ربيعي يومَ لا جهلٌ
على الأرض ولا بغض
ولا فقرٌ ولا حربٌ
ولا رفعٌ ولا خفض
ولكن رحمة عممٌ
وحبٌّ خالص محض
تبسَّمَ ساخرًا مني
غرابٌ ما له نهْض
وصاح البوم من حولي
بناؤك سوف ينقضّ
وعمرك سوف تخسره
وشملك سوف ينْفَضّ
فهذا الأبد الداجي
كتاب ما له نقض
فقلت ورائدي أملٌ
كأن شعاعه فيض
وعزمي ما به وهنٌ
وجفني ما به غمْض
ربيعي سوف أبلغه
وإنْ طال بيَ الركض
وإن متُّ على الدّرب
وزايلَ قلبيَ النبض
فبعضي سوف أدفنه
ويبقى خالدًا بعض
فتزدان به الدنيا
وتفرح أمّه الأرض