ألا حسناءَ رائعةَ الجمالِ
من الخفرات ربات الدّلالِ
فتفهمَني وترضى بي قرينًا
على فقري الشديد وسوء حالي
وتقبلَ مهرَها المعدود شعرًا
أعزَّ من الجواهر واللآلي
رداحٌ زانها هَيَفٌ وقَدٌّ
توسَّطَ أو يميل إلى الطوال
عَروبٌ بضّةٌ بيضاء خَودٌ
هضيم الكشح نادرة المثال
لها قلبٌ من الذهب المصفَّى
وطبعٌ راقَ كالماء الزّلال
وثغرٌ واضحٌ عذبُ الثنايا
لذيذٌ في السكوت وفي المقال
وعَيْنا ظبيةٍ ترعى طلاها
وصدرٌ شامخ النهدين عالي
ووجهٌ مشرقٌ كالبدر حسنًا
يفيض عليَّ بالسحر الحلال
فأنظم ما أشاءُ من القوافي
وأنسى جَور أيامي الخوالي
وتهوى الشعرَ مثلَ هواي حتى
لتؤْثِرُه على الدّرر الغوالي
فتنجبُ لي غلامًا ألمعيّاً
جميل الوجه محمودَ الخلال
وتُتْبِعه بآخر لوذعيٍّ
أشدُّ إلى اليمين به شمالي
وأنثى بعده لم يشقَ أهلٌ
بها يومًا ولا زوجٌ بحال
فإني سوف أُجزيها وفاءً
وحبّاً نارُه ذاتُ اشتعال
يظلُّ مدى الحياة له أوارٌ
إذا خمدتْ براكين الرجال
وشعرًا سائرًا في كلِّ أرض
يخلِّدها على مرّ الليالي
وقال ليَ الرفاق طلبْتَ أمرًا
بعيدَ النَّيل أشبهَ بالمحال
وما تُغْني القصائد عن عروس
إذا كان القرين قليلَ مال
فقلت فإنَّها إحدى الأماني
وكم أخذ الوجود من الخيال