المَوتُ ليس حُجَّةً لِتَقطَعَ الحِكايةْ
وتُسدِلَ السِّتارَ قبل مَشهَدِ النهايةْ
وتَتركَ الرِّفاقَ في مَقاعِدِ الكِنايةْ
يُجَدِّفُونَ مِن بِدايةٍ إلى بِدايةْ
وَلِيدُ يا صَديقَنا، وأَنتَ ذُو دِرَايةْ
أَهذهِ نِهايةٌ تَلِيقُ بِالروايةْ؟!
يا أَيُّها المَجنونُ، والصُّوفِيُّ، والمُريدُ
والشاعرُ الإِنسانُ، والبَحَّاثةُ الفَريدُ
هل تَقبَلُ اعتِذارَنا؟! فَجَهلُنا شَديدُ
وحُزنُنا عليكَ لا يُبدِي ولا يُعِيدُ
ولا جَديدَ.. إِن تَكُن سَأَلتَ ما الجَديدُ
فنحن غَيرَ الدَّفنِ والتأبِينِ لا نُجِيدُ
ونحن ما نَزالُ جاهِلِينَ ما نُريدُ
ونحن ما نزالُ خاذِلِينَ.. لا نَحِيدُ
ونحن ما نزالُ عاطِلِينَ يا وليدُ
المَوتُ في بلادِنا المُداوِمُ الوَحيدُ
عَجِلتَ يا صَدِيقَنا.. ولم تكن عَجُولا!
فكيف دون سَيرِنا تُقرّرُ الوُصولا!
وتُغلِقُ الكِتابَ في الوُجُوهِ والفُصولا!
وما الذي أَرَدتَ بِالغِيابِ أَن تَقُولا!
تَعِبتَ؟! أَم أرَدتَ لِلبَقاءِ أَن يَطُولا؟!
فأَنتَ ما تَزالُ بَينَنا.. ولن تَزُولا