تخطَّ إلى المحتوى

ألا يا مها بيروت رحبن بالبشر

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

ألا يا مها بيروتَ رحّبنَ بالبِشْرِ

أتتكِ بنو العربانِ من ربقة الأسرِ

أتوا من بلاد الجورِ والذلّ والجفا

نجاةً من الفاقات والهمّ والفقرٍ

بقيّةُ خَلْف الصينِ ذلّوا أعزّةً

فكم دكّ من طودٍ وكم حطّ من قَدْر

وكم باسلٍ قد مات تحت ثلوجهم

وكم ذي اعتبارٍ زُجَّ واللهِ في البحر

فظائعُ لا تُنسى إلى آخر المدى

وأحوالُ لا تُسلى إلى آخر الدهر

له الحمدُ شمسُ العزّ شعشعَ نورُها

بأرض حجازٍ منبعِ العلمِ والفخر

فما الدينُ إلا من نواحيه قد بدا

ومهديُّنا منها سيأتي بلا نُكْر

وفيها مجيءُ المصطفى خيرِ مرسلٍ

وفيها أداءُ الحجّ مع شرف الحِجْر

وفي عترة المختار يكفي افتخارُنا

وعثمانَ والفاروقِ مع صدق أبي بكر

فيا معشرَ العربانِ قرّتْ عيونُنا

بسلطاننا خيرِ الخليقةِ في القدر

سيُحيي لنا من سالف المجدِ والعلا

بتقويمه المعوجَّ والعاتي بالبتر

وتدنو له الشمُّ الرواسي مطيعةً

وينبع ماءُ العلم من يابس الصخر

فقُوموا له يا قومُ طرّاً بطاعةٍ

وكونوا كبنيانٍ تحاشى عن الخرّ

إليكم كتابَ اللهِ نور مناركم

وطوعًا لما يقضيه فيكم أُولو الأمر

تفوزوا بدنياكم وفي يوم آخرٍ

ويعلو لكم قدرٌ على الشمس والبدر

ألسنا الألى بدَّدْنا كسرى وقيصرًا

وحُزْنا بلادَ الريّ والهند مَعْ مصر

ولسنا بمن يخشى المعامعَ والحمى

نكرّ على الأعداء بالبيض والسُّمر

وما ذاك في دعوى بلِ الفضلُ دأْبنا

بذا يشهد التاريخ في النثر والشعر

وإن كان قومٌ حاولوا سترَ مجدنا

فسُحبُ السَّما لم تُنقِص الشمسَ بالستر

بآباءِ أرضِ العُرْب مذ شمتُ طيبَها

ليالي همومي باشرتْ تتلو والفجر

إذا جئتُها يومًا فذا يومُ جمعةٍ

وإن جئتُها ليلاً فهيْ ليلةُ القدر

تسائلني أين العمامةُ يا فتى

كمن لم يذق مُرَّ المهامه والفقر