عَلَى رَفَحٍ وَغزَّةَ وَالقِطَاعِ
وَقَفْنا وَالدُّموعُ بِلا انْقِطَاعِ
وَقَفْنَا والقلوبُ لهَا ضَجِيجٌ
بِهِ الأضْلاعُ تُؤْذِنُ بِانْخِلَاعِ
وَقَفْنَا وَالأَهَالي في شَتَاتٍ
مُرَوَّعةَ النَّوَاظِرِ وَالسَّمَاعِ
تُفَتِّشُ عن بَقَايَاهَا كَلَيْلٍ
يُفتِّشُ في الضَّمَائِرِ عن شُعَاعِ
مَنَاظِرُ تُحْبَسُ الأَنْفَاسُ فِيهَا
وَيُحبَطُ عِندهَا حِسُّ الدَّوَاعِي
كَأنَّكَ جُثَّةٌ لا روحَ فيها
سِوى ألمِ التَّخاذُلِ وَالطَّمَاعِ
تداخلَ في المُخَيَّمِ صَوْتُ باكٍ
على صوتي.. كِلانا في تَدَاعِ
وَكنتُ كَمَا لَوَ أنِّي في فَلَاةٍ
وَفوْقي الرَّاجِمَاتُ بِلا دفاعِ
وَأَصْرُخُ طَالِبَاً أَهْلي بِغَوْثٍ
وَأَهلي لو ترى جَزَرَ السِّبَاعِ
أَلَا يَا أمَّةَ المليارِ هِبِّي
ألَا هِبِّي فَدَيْتُكِ بِاقتِلاعِ
وَعَزمُكِ كلُّ عَزمٍ لَا تَهُونِي
وَلَا يَخْدَعْكِ أَرْبابُ الخِداعِ
أُولئِكَ مَعْشَرٌ غُرُّوا بِدنيا
وَإِنْ عُدُّوا، فَمِنْ سَقْطِ المَتَاعِ
وَذُودِي عَنْ ثَرى قُدسٍ، فَعَارٌ
يُدنَّسُ بِالقرودِ وَبِالضباعِ
فرُشْدٌ مَن يُناضِلُ في خلودٍ
وَحُمْقٌ من يُناضِلُ في لَعَاعِ
سَيَندَحِرُ الغُزاةُ، فكلُّ بغيٍ
يزول، وكلُّ حقٍّ في امْتِنَاعِ