وجدت الآن نفسي
بين بحرٍ من صحارى الحزن والألمِ
نظرت أراقب الأيامَ
علَّ الموت يرصدني
عطشتُ أخي فلم ألقَ
سوى الماضي
يحدّثني عن العطف الذي طُبعتْ به أمي
تراءت لي بأحلامي
كجبريلٍ يطل عليَّ من قممِ
وتبكي عينيَ الذبلى لذكراها
وقلبي في تآكله صريعٌ قد كبا بدمي
فرحتُ أصيح من أعماق ذاكرتي
أيا أميّ
لكي تأتي وتنقذني من العدمِ
فكان الصوت مختنقًا بآهاتي
ورجفُ الصدر لم يَنمِ
ذكرْتُكِ أميَ المعطاء لم أنسَ
إذا ما البردُ والأحزان قد هجما على جسمي
تغطّيني وتُرضعني لِبانَ الحب من صغري، كأنهارٍ من الدِّيَمِ