عيناكِ
ساكنتان خلف الأسئلة
فتمهلي
بعض النوايا قاتلة
مرّي على عينيّ
وامتحني الهوى
نظراتك الأولى تكون الفاصلة
آتٍ إليك من المحالِ
ومن سراديب البكاء
لا تضحكي
فلكل من جاء اشتكيت وأشتكي
أقسمت للشمس الحزينةِ
أن أغيب كما تغيب
ودّعت بيتي وارتحلت مع الركود
ولقد يذوب الناس في زمن الجحود
وسقطت شلالا ضبابياً
فعاش الناس دهرا في ظلام
لحبيبتني كان الرحيلُ
وللحبيبة دائما أبغي الرحيل
لا تحرقي كل الدموعِ
فلي بها أنس الحياةِ
ولي بها الأحباب... آه
آتٍ إليك مع الندى
ومع المدى
آتٍ إليك مراكبي غير الهدى
وطريقتي فيك انغماس أظافري
فتعطري
بعض الدموع على خدودك قد يفيد
فترنحي في رقصة الموتِ
الرؤس سواسية
لا ترهبي هذا الزحام فربما
كل الأماكن خالية
دمعي ودمعك في العيون جميعها
قلبي وقلبك للقلوب دليل
ظني كما شئت الظنون فإنما
ظن البخيلة في الكريم بخيل
عيناك ذاهبتان عني
كلما خلت الحقيقة فيهما
ضاع التمني
هذا التوهم مهلكٌ
أسترحم الأشياء حولكِ
قد تلين... ولا تلين
أبني حواليك استعادة ما مضى
فأراك قاهرةً
تسائلني الجديد
وأنا فقيرٌ
لا يصادقني القديد
ما عدت أقدرُ
أن أسافر دائماً
نفس الطريق
ما عدت أقدرُ
أن أعود من الرحيل معانقاً
نفس المكان
هل تفهمين؟
ضاق المسافر بالحنين