جاءَ الشتاءُ وليسَ عندي جُبَّة ٌ
فطفقتُ أطلبُ دارَ بدرِ الدينِ
فتصحَّفتْ لمَّا فَراها حَبَّة ً
فبدا يواصلُ زفرة َ بأنينِ
وشكا نياطَ فؤادهِ وحرارة ً
في قلبهِ تربي على سجّينِ
وغدتْ فرائِصهُ تهزُّ كأنَّها
سعفٌ عرتهُ الريحُ في تشرينِ
ينسى فيسكنُ ما بهِ وتعودهُ ال
ذكرى فيصرعُ صرعة َ المجنونِ
فشكرتُ ربي لو قراها جبَّة ً
لقتلتهُ عمداً بلا سكينِ
وخرجتُ أَمشي القَهقَرى مُتستّراً
بقرونِ حاجبِه الزكي ابنِ القيني