تخطَّ إلى المحتوى

كالبحر في مد له أو جزر

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

كالبحر في مدٍّ لهُ أو جزْرِ

خِلِّي يعاملني كحالِ البحرِ

هل يا تُرى للبحرِ نفسُ مَواعِدٍ

في مَدَه والجزرِ؟ يا لو أدري

البحر بعد الجزر يُرْجِع مَدَّهُ

لكنَّ خِلّي مستمرُّ الجزْرِ

خلي أطال الهجر جداً دون أن

أعتادَ هذا سابقاً من عمري

من أجل هذا لا تَعَجُّبَ إن أنا

ساءلتُ عنه بالأسى والصبرِ

أنا واجدٌ عذراً له يا ليته

متقبِّلٌ مني كذلك عذري

إني حُرِمْتُ رسائلاً منه ولم

أحرمْ نهورَ الخير منه تجري

أرجوك طمْئني بأي رسالةٍ

صوتية.. وبرجوتي لا تزْرِ

أرجوك يا اْسمي نفسَه يا اْبنَ الهدى

يا نجلَ أحمد منقذَ المضْطرِّ..

أنا خالدُ الغالي اضطررتُ لسؤلكم

أرجوك طمئني فقط بالجهرِ

فالوهم والوسواس خَرطشَ سِرِّي

وأنا أخاطبكم جواري قبري

لم تُغْنِ عنك سميَّة وحنانُها

لن أكتفي عن شخصكم بالذِّكْرِ

والذكْرُ لا يغني عنِ الأحياءِ بل

يذَرُ الشعورَ بحالة من فقرِ

أبواكما مضَيا، ولكنْ خلَّفا

نجلاً وبنتاً يُعْنَيان بأمري..

لولاكما البركاتُ لم أؤمن بها

لكنها منكم تفيض كنهرِ

بركاتكم دوماً تجِي لمحلها

وبوقتها وتزيل كاملَ عُسْري

خيراتكم تأتي بفصلٍ قائظٍ

وكأنها الأمطار فوق الزهرِ

لا قدّرَ الرزاقُ يحجب وجهَكم

عنِّي وإحساناً عظيمَ القدرِ..

يا خالدُ القديسُ يا نورَ السما

يا آية المولى لنشر البِشْرِ

أرجوك حدِّثْني ولو بكُلَيمةٍ

كي أطمئن بأنكم في خيرِ

أنا خالدُ المأسورُ لا عن موطني ال

أغلى فحَسْبُ، فعنك أيضاً أسْري

أنا خالدُ الطيارُ بالأمل الذي

لم يخْبُ، لكنْ لاهبٌ بالجمرِ

أنا خالدُ الطمّاحُ مَتّنَ خالقي

عزمي لأجتاز الورى كالطيرِ

أنا خالدُ الجبار أمضي أمتطي

صهواتِ خيلي في دروبِ النصرِ

وأجيئ مكتبَكم أسائِلُ أينَكمْ؟

وأراك بالإجلال تحضنُ صدري

إني أراك أيا حبيبُ بجانبي

في نفسِ مكتبكَ المنيرِ كبدرِ

ضيَّفتني شاياً وتمراً مُبْهِراً

وهمستَ لي: كُلْ حيث يَسري يَمْري

يا خالدَ بنَ الباعشنِ الأغلى ترى

إياك موهبتي منابعَ شعرِ

وتهبُّ تُسْكِنني بأفضل دارةٍ

وأرى مكاني فاقَ أجملَ قصرِ

وأعيش أرمقكمْ بطرْفٍ ظامئٍ

مُتشرّبٍ حتى طلوع الفجرِ

مستفسرٍ عن صحْبِ عصْرٍ سابقٍ

أو مَن تبقَّوا مِن صِحاب العصرِ

وأزور مكة والمدينة صادحاً..

وأُفيقُ من حُلُمي ودمعي يجري