أفق يا علمُ من نومٍ عميقٍ
فإنّ القوم أضحوا ناهضينا
ويا شمسَ المعارف أسعفيهم
فنحوَك هم غدَوا متطلِّعينا
أمدّيهم إذا سألوك علمًا
وأخلاقًا بها تحيا البنونا
وداويهم إذا سألوك بُرءًا
أزيحي عنهمُ الدّاء الدّفينا
وإن سألوك عن مجدٍ تقضّى
وعن حال الجدود الغابرينا
فقولي إنّهم كانوا رجالاً
إلى العلياء ظلّوا مسرعينا
يجيدون المسيرَ إلى المعالي
فكانوا بالمفاخرِ فائزينا
وأنتم مثلهم جسمًا وخُلْقًا
فهل بالفعل أنتم مقتدونا؟
فربّوا في نفوسكمُ التّآخي
وكونوا في الوغى متعاضدينا
فتحْتمُ يا شبابَ القوم بابًا
لأنواع العلوم غدا مَعينا
وقد كنّا بلا ريبٍ إليه
جياعًا في الورى متعطِّشينا
فجدّوا بالمسير لنَيْل علمٍ
فبئسَ العيشُ عيشُ الجاهلينا