تخطَّ إلى المحتوى

تهافتت الوحوش على دمائي

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

تهافتت الوحوش على دمائي

ممزقةً ملطخةً ردائي

تهافتت الوحوش كأنّ جسمي

مزارٌ للضلالة والبغاء

وهل قدري البغاء بلا انتهاءٍ؟

وهل دهري مصابٌ بالعماء؟

وهل وطني سرابٌ في بحارٍ

من الرمل المشبّع بالفناء؟

وهل كنا كتابا من ثبور

إلى موتٍ نساق بلا بطاءِ

تكالبت الوحوش على دمائي

لتُنهيني وتُنهي كبريائي

سكاكين الدناءة راودتني

وقد غُرزَتْ بلا أدنى حياءِ

وصيحاتي علتْ في قبو ذلٍ

فما نفع الصراخ مع البلاء؟!

شهيدتكم جنازتها رضوخ

لظلم في الدروب بلا انتهاءِ

ضحيتكم بثورة كبرياء

لأحلام الكرامة والرخاءِ

لآمالٍ بدرب من بهاءٍ

سنابله تُبشرُ بالنَماءِ

شهيدتكم مواويلي تغنّتْ

بأعظم ثورةٍ ذُبحتْ إزائي

أيا قلبي المُذبّح في بلاطٍ

من الشبقِ المنَصّبِ لاشتهائي

أنا طهري العصي على اغتصاب

أنا اللعنات مذ داسوا إبائي

أنا روح القداسة مثل شمس

مشعشعة تزركش بالنقاء

ومازلتُ الندية مثل فجري

ومازلت الثرية في عطائي

مدججةً بإيماني وحقي

بفجر حالمٍ عذب البهاء

سأكملها فثورتنا طهورٌ

كنبعٍ قد تفجّر لارتوائي

سأكمله مخاضي في عناءٍ

وأحملها بعيدا عن فنائي

شعاع الفجر لايخشى ظلاما

ولم يقضِ البغاء على حيائي

سيأتيني المخاض بذات بشرى

ويشفي أمتي من كلّ داء