قولي أكَان لِهذا الهجرِ من داعٍ؟
حتى يهدّ فؤادا بين أضلاعي
أحرقْتِ قلبَ فتىً قد فتّه ألمٌ
وصار يبكي عليه الحادبُ الناعي
ماذا أقولُ أأشكو بُعدَ قاتلتي؟
أم قربَ عاذلتي؟ أم بعضَ أوجاعي
لو أنصفَ الحبُّ قبلي عاشقا ولِهاً
لكنتُ ألقاه حقا غير مرتاعِ
أو كان صدقُ الهوى يأتي بمرتبةٍ
كنتُ الرئيسَ وكان الناسُ أتباعي
كم قُدْتُ ناسا يخافُ الليثُ وثبتَهم
واليوم يرجو لئامُ الناسِ إخضاعي
كفّي عن العذلِ والتأنيبِ لائمتي
فليس يأتي بإثراءٍ وإشباعِ
دعي العتاب فلا يأتي بمنفعةٍ
وهل عتابك يُعْلي ساكن القاعِ
كوني كمثلِ حمامِ الأيكِ يهتفُ لي
عند انْتحابي بأرجازٍ وأسجاعِ
أبكي مديحة مَن سارتْ براحلةٍ
مضتْ بها بين إبطاءٍ وإسراعِ
أيا مديحُ ظلمْتِ اليوم محتكما
وما جَزيْتِ هواه الصاع بالصاعِ
وكنتِ فيما مضى للعدلِ موئله
واليوم في الجور فُقْتِ كل إقطاعي