وطَني تألَّقَ في السَّمَا مَجدَا
ماضرَّهُ مَن يحمِل الحِقدَا
إن عَقَّهُ غِرٌّ يُنَاوِئُهُ
برَّتهُ أَفئِدَةٌ بها يُفدَى
وطَني إذَا حُزنٌ أَلَمَّ بِهِ
جاءت عطايا كَفِّهِ أَندَى
فَكَأنَّهُ الإِبرِيزُ تَصهَرُهُ
صُنَّاعُهُ.. كي تصنعَ العِقدَا
وطني الوَقَارُ.. فكُلَّما جَهِلَت
فئةٌ تجاوزَ حِلمُهُ الحَدَّا
فإذا تَمَادَى الغَيُّ ألبَسَهُ
ثوبَ الهَوانِ.. وساقَهُ عَبدا
وطَني حِمى التوحيدِ شرَّفَهُ
ربُّ العِبادِ وزَادَهُ حَمدَا
مَهدُ الرِّسَالةِ.. يا لروعته
حسب الفَخَارِ بكونِهِ المَهدَا
شَرَفٌ إذا رَامَتهُ شِرذِمَةٌ
كان الرَّدَى من دونِهِ سدَّا