تخطَّ إلى المحتوى

تذكرت ظبيات الهوى وملاعبه

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

تذكَّرتُ ظبْياتِ الهوى وملاعِبهْ

فأطلقتُ قلبًا مُولعًا بكواعبِهْ

وأرخيتُ للنَّفْس العِنان فلم تزلْ

لها مرتعٌ في غيِّه وغياهِبه

قواطعُهُ لا تختشي الدهرَ غيَّها

ولا تحْتسي إلا كؤوسَ مواهِبه

وما لكَ يومَ البينِ إلا دموعُهُ

وشأنُكَ شدُّ الرَّحْلِ فوق نجائبه

وليس الهوى في الناس إلا مراتبًا

وما لكَ مِثلٌ في اكتساب مراتِبه

صبَوْتَ لحُسن الشمس والقمر الذي

تجلَّى لكلِّ الناس بين كواكبه

مُحيّا عَروبٍ كلُّ عينٍ تحبُّه

ولكنَّها محجوبةٌ عن حواجبه

لميسٌ رداحٌ مُستطابٌ حديثُها

تردُّ وتثني إلْفَها عن مطالبه

لها كفلٌ وافٍ وثغرٌ مُفلَّجٌ

ووجْهُ غزالٍ زانَ عند ترائبه

وإنَّ لها فرعًا شديدًا سوادُه

يزيدُ غرامَ الصبِّ طولُ ذوائبه

أقام بديعُ الحسنِ في وَجَناتها

إقامةَ ذي الأوتادِ فوق مَضاربه

ولا يستطيع الصبُّ عصيانَها إذا

دعتْه بعينيْها لِسوْمِ معاطِبه

كذاك إذا تدعوه بالثَّغْرِ باسمًا

يرى الغيَّ رُشْدًا في جميع مذاهبه

وإقبالُها بالوجْهِ ما بعدَه مُنًى

به الشوقُ يحلو بعد لدْغِ عقارِبه

وإنِّي مدى الأيامِ والدهر لم يزلْ

على القلبِ مني قانصًا بمخالبه

يَبيتُ يُقاسي راهبُ الحيِّ حبَّها

ولم يكُ حَبْرُ الحيِّ إلاّ كراهِبه

وكم من فتًى قد راق شرْخُ شبابه

له لمَّةٌ سوداءُ فوق مَطانِبه

ظريفٌ أديبٌ في النسيب مقدَّمٌ

وفي الحرب إذ تأتيه خيلُ محاربه

غدا ضاحكًا للموت من أجل حُبِّها

كذاك هواها يا مُريدَ النَّجاحِ بِه