أَيُّ حَرْفٍ عَبْرَ الأَثِيرِ اسْتَدارا
فَرَمَانِي بِسَكْرَةٍ حِينَ زَارَا
قَالَ مَرْحَى رَدَدْتُ أَهْلاً وَسَهْلاً
وَسَلَامِي بِهِ انْفِصَامُ الْحَيَارَى
كَيْفَ أُلْقِي تَحِيَّتِي لِحَبِيبٍ
وَكِلَانَا بِضَمَّةِ الْفِكْرِ شَارَا
أَيُّهَذَا الْمَعْجُونُ بِالسِّحْرِ زِدْنَي
وَتَخَفَّى إِذَا الْمُحَالُ اسْتَنَارَا
لَيْتَ كَفِّي تَنَالُ مِنْكَ سَبِيلاً
حِينَ يَرْوِي وَرْدُ الأَصَابِعِ ثَارَا
كَمْ أَوَدُّ اعْتِصَارَ كُلَّ زُهُورِي
لِتُنَدِّي بِرَاحَتَيْكَ انْصِهَارَا
حَيَّهَلَّا يَا صَحْوَةَ الشِّعْرِ قُلْ لِي
كَيْفَ شِعْرِي بِكَ اسْتَفَاقَ مِرَارَا
كَيْفَ زِرْتَ الْغَيْدَاءُ يَا حُبُّ قُلْ لِي
وَهَوَانَا مَا صَكَّ يَوْمَاً دِيَارَا
فَالْتَقَيْنَا بَصَوْتِ ظِلِّ التَّنَائِي
وَاخْتَفَيْنَا بِرِعْدَةِ الْغَيْمِ نَارَا
لَكَ أُهْدِي رَقَائِقَ الشِّعْرِ عِطْراً
مِلْءَ قَارُورَةٍ تَفُورُ انْبهَارَا
بِكَ وَحْيِي يَحُومُ مُنْذُ سِنِينٍ
إِنْ أَتَانِي أَتَى بِمَا فِيكَ حَارَا
إِنَّ حَرْفاً بِذِي الشَّقَائِقِ يَحْبُو
مِثْلَ طِفْلٍ بِحِضْنِ حِبْرٍ تَوَارَى
أَنَا أَهْوَى بِهُوَّتِي مَا تَهَاوَى
مِنْكَ شِعْراً أَهِيمُ فِيهِ انْحِسَارَا
لَكَ وَزْنٌ عَلى الحَرِيرِ يُصَلِّي
وَخُشُوعِي يَلْتَفُّ بِالثُّقْلِ جَارَا
حِينَ تَهْفُو بِرِيشَةٍ فِي سَمَائي
كَيْفَ أَشْدُو إِذَا الكَنَارِيُّ طَارا
كَدُخَانٍ شُعُورُ شِعْرِكَ يَطْفُو
فَوْقَ غَيْمٍ إِذَا اسْتُفِزَّ أَنَارَا
شَاعِرُ الدُّنْيَا وَالْمَآذِنُ تَتْلُو
أَنَّ لَا بَعْدَ شِعْرِ جِنِّ يُبَارَى