جلالُ شأنك أم علياك ترتسمُ
أمِ المفاخرُ إنْ حدَّثتَ تنتظمُ
أمِ الجهادُ سبيل العزِّ نائله
غادٍ إلى مرتقًى بالسّعد يتَّسم
يا صانعَ المجد أم روحٌ معزّزةٌ
تغفو على النّغم السامي وتلتزم
أم فيضُ خاطرةٍ، أمّا مسالكها
ففضلُ نفسٍ، وأمّا نبعُها فدم
ذكرى البطولات تدعونا عزائمُها
أن نستزيدَ اعتزامًا حيثُ نعتزم
ذكرى مشرِّفةٌ كالعمر خالدها
تاريخها والجهاد الحقّ والهمم
يا صانعَ المجد والتأريخ شاهدنا
وأنت أصدقُ من قيلت به كلم
ذكراك للعُرب ذكرى العزِّ حيث روَتْ
أسفارُهم ما روى للكون بأسُهم
وما رواه بحدِّ السّيف «حيدرهم»
وما روَتْهُ بأقصى السند جندهمو
وما روى «خالدٌ» في ظلِّ رايتهم
من الفخار بياناتٍ بفخرهمو
يومًا روته الليالي من فضائلها
من أنَّهم خيرُ من سادوا ومن حكموا
ذكراك للعُرب ذكرى وَحدةٍ جمعتْ
أشتاتَهم فتآخَوا بعدما اختصموا
بها استعادوا حقوقًا منهمو سُلبتْ
واسترجعوا الوطنَ المحبوب وانتقموا
واليومَ قوميَ لا «كسرى» يخيفهمو
ولا همو من جيوشِ الرّوم قد هُزموا
ولا انبرى لهمو خصمٌ له خطرٌ
صعبُ المراس جليلُ القدر محترم
وهل يفيدُ الأسى أن أستعيدَ أسًى
إلا لأنَّ فؤادي كلَّه ألم؟