هي الحوباءُ قد ملكتْ قيادي
فلم تعرف صلاحي من خرابي
ولم تنزع إلى العلياء يومًا
ولم تسلكْ سوى سُبل التَّصابي
ألا يا نفسُ كم تلوين عمّا
يزينُ هنا وفي يوم الحساب
فكم جرَّعتِني كاساتِ صابٍ
وكم قد سُمْتِني سوءَ العذاب
ألا تَتَنهنهين بقول مَنْ لا
يداهن في المقالة أو يحابي
يحاول بالتي رجَوَاك عمّا
يشينك عند مفتخر الصِّحاب
ويا سهمَ النضال ومن تسامى
على الأقران من زمن الشباب
بذلتَ نصيحةً منك امتثالاً
لأمر الله في طيّ الكتاب
مدبَّجةً مهذّبةَ المباني
مرصَّعةً بترصيع الصّواب
تراءت بين أنوار المعاني
فطال لها قيامي وانتصابي