ألمعُ بروقٍ أم بريق الصوارمِ؟
أم ابتسمت عن ثغرها أم سالمِ؟
أجل تلك سلمى سلّمت فتبسّمت
دجًى فأضاءتنا بروقُ المباسم
سلامٌ وتسليمٌ على أم سالمٍ
وإن كنتُ من وجدي بها غيرَ سالم
شكوت لها ما بي من الوجد والجوى
وهل تنفع الشكوى إلى غير راحم
أمالِكتي والملْك لله فارْفِقي
بصبٍّ كئيبٍ موجَع القلب هائم
ولا تحرميني من جمالك نظرةً
ولا تجعلي الإعراض ضربة لازم
سقى عصرنا بالرقمتين فطالما
نَعِمْنا بدعدٍ في رباه وفاطم
بديعةِ حسنٍ لو تراءت لراهبٍ
لناح عليها نوحَ وُرقِ الحمائم
وأصبح عن دين المسيح بمعزلٍ
ولم يثنه عن حبها لوم لائم
تميس كغصن البان رنَّحهُ الصَّبا
بفرعٍ كمسودِّ الدجنَّة فاحم
ووجهٍ يحاكي الشمس في رونق الضحى
كما انجلتِ المرآة أبيض ناعم
بدت روضةٌ للحسن فيه أنيقةٌ
حمَتْها بألحاظٍ كبيض الصوارم
فمن نرجسٍ غضٍّ تريه لحاظها
ومن أقحوانٍ يجتلي في المباسم
ومن جلّنارٍ أظهرَتْه شفاهها
ووردٍ جنيٍّ في الخدود النواعم
مليكة حسنٍ والأنام عبيدها
لها الحكم فلتحكم على كل حاكم
كما تملك الأعناق بالجود والندى
يدا «حَمَدٍ» المحمود عند العظائم