هم رجال قاوموا الظلم رجالا
ما استكانوا لا ولم يخشوا ضلالا
كلهم ظل مثالا ومثالا
منهمُ أنس بن نضرٍ ...
منهمُ من كان في التقوى بلالا
حمزةَ الأخيار لا يأبى نزالا
لم نزل في عزنا ما دام فينا
من يرى في الموت عشقا ونضالا
وحماسا يرهب الأعداء ...
ما يحني جبينا أو تمالى
لا ولا خانوا ولا قاموا كسالى
هم جنود الله يرمون النبالا
وهمُ من كل حرٍّ يتوالى
آمنوا بالله رباً فاستقاموا
رفعوا الرأس شموخا واعتدالا
وإذا ما نصرَ الُله رجالا
لم تجد إلا انتصارا وعلواً وكمالا
ويعود الحقُ حقاً ...
وترى فينا أبياً
دحر الظلم .. تحداه المحالا
ليس منا من يبالي
مستكينا راضيا من ذله فينا وبالا
يا ابن كلثومَ فقمْ
بالسيف علمهم قتالا
هم أساءوا ... هم أضاعوا..
كل ما كان جميلا ...
كل ما كان نوالا ومنالا
أكلوا السحت وما
كان حراما أو حلالا
ونسوا الله فأنساهم نفوسا
خائبات تحضن الجبن امتثالا
وكأن الله يرضى من رياءٍ
أو دهانٍ ملأ الصدر نفاقا واحتيالا
يا عبيد الغرب ثوبوا
إنما الرشد لكم أولى وأجدى أن ينالا
أرأيتم كيف شارون تمادى
وتنادى وتعالى
أرأيتم كيف أن الموت لم
يفسح له بعد مجالا ؟