تَجَرَّدتُ عَن مُفرَدَاتِ الحَيَاةِ،
وَسَافَرتُ نَحوَ المقَامِ البَعِيدْ
بأنوارِ سِدرَةِ ذاتِ الجمال،
وأَسرارِ فَجِّ الصَّفَاءِ الوَحِيدْ
وما زِلت أَحيَا بِحُسنِ الظُّنُونِ،
بِظِلِّ التَّنَزُّهِ عمَّا أُرِيدْ
ويبقَى حَلَالِي بَأَنِّي أَمُوتُ،
لِأحيَا بحبٍّ سَرَى في الوريدْ
وأهتِفُ: يا سادتِي يَا رجائي
أَجِيرُوا فُؤَادِي الشقيِّ العنيدْ
فأنتم سبيلي وأنتم دليلي،
وسري وجهري وَرُكني الشَّدِيدْ
فَطَورَاً تَرَانِي بِحَالِ الشِّيُوخِ،
وطَورَاً تَرَانِي بِثَوبِ المُرِيدْ
وعَينُ الحَقِيْقَةِ فِي ذِكرِ "ق"
و"ذلك ما كنت منه تحيدْ"