تخطَّ إلى المحتوى

أتشفيك تيا أم تركت بدائكا

الطويل

٣٣ بيت

المتفرقات

أَتَشْفِيكَ "تَيَّا" أَمْ تُرِكْتَ بِدَائِكَا

وَكانَتْ قَتُولاً لِلرِّجَالِ كَذَلِكَا

وَأَقْصَرْتَ عَنْ ذِكْرِ الْبَطَالَةِ وَالصِّبَى

وَكَانَتْ سَفَاهاً ضَلَّةً مِنْ ضَلَالِكَا

وَمَا كَانَ إِلَّا الْحَيْنَ يَوْمَ لَقِيتَهَا

وَقَطْعَ جَدِيدٍ حَبْلُهَا مِنْ حِبَالِكَا

وَقَامَتْ تُرِينِي بَعْدَمَا نَامَ صُحْبَتِي

بَيَاضَ ثَنَايَاهَا وَأَسْوَدَ حَالِكَا

وَيَهْمَاءَ قَفْرٍ تَخْرُجُ الْعَيْنُ وَسْطَهَا

وَتَلْقَى بِهَا بَيْضَ النَّعَامِ تَرَائِكَا

يَقُولُ بِهَا ذُو قُوَّةِ الْقَوْمِ إِذْ دَنَا

لِصَاحِبِهِ إِذْ خَافَ مِنْهَا الْمَهَالِكَا

لَكَ الْوَيْلُ أَفْشِ الطَّرْفَ بِالْعَيْنِ حَوْلَنَا

عَلَى حَذَرٍ وَأَبْقِ مَا فِي سِقَائِكَا

وَخَرْقٍ مَخُوفٍ قَدْ قَطَعْتُ بِجَسْرَةٍ

إِذَا الْجِبسُ أَعْيَا أَنْ يَرُومَ الْمَسَالِكَا

قَطَعْتُ إِذَا مَا اللَّيْلُ كَانَتْ نُجُومُهُ

بَوَانِيَ فِي جَوِّ السَّمَاءِ سَوَامِكَا

بِأَدْمَاءَ حُرْجُوجٍ بَرَيْتُ سَنَامَهَا

بِسَيْرِي عَلَيْهَا بَعْدَمَا كَانَ تَامِكَا

مُضَبَّرَةٍ سَفْوَاءَ حَرْفٍ تَرَى لَهَا

مِنَ السَّيْرِ رَفْعاً بَائِناً مُتَدَارِكَا

لَهَا فَخِذَانِ تَحْفِزَانِ مَحَالَةً

وَصُلْباً كَبُنْيَانِ الصَّفَا مُتَلَاحِكَا

وَزَوْراً تَرَى فِي مِرْفَقَيْهِ تَجَانُفاً

نَبِيلاً كَبَيْتِ الصَّيْدَلَانِيِّ دَامِكَا

وَرَأْساً دَقِيقَ الْخَطْمِ صُلْباً مُذَكَّراً

وَدَأْياً كَأَعْنَاقِ الضِّبَاعِ وَحَارِكَا

إِلَى هَوْذَةَ الْوَهَّابِ أَهْدَيْتُ مِدْحَتِي

أُرَجِّي نَوَالاً فَاضِلاً مِنْ عَطَائِكَا

تَجَانَفُ عَنْ جُلِّ الْيَمَامَةِ نَاقَتِي

وَمَا قَصَدَتْ مِنْ أَهْلِهَا لِسِوَائِكَا

أَلَمَّتْ بِأَقْوَامٍ فَعَافَتْ حِيَاضَهُمْ

قَلُوصِي وَكَانَ الشَّرْبُ مِنْهَا بِمَائِكَا

فَلَمَّا أَتَتْ آطَامَ جَوٍّ وَأَهْلَهُ

أُنِيخَتْ وَأَلْقَتْ رَحْلَهَا بِفَنَائِكَا

وَلَمْ يَسْعَ فِي الْأَقْوَامِ سَعْيَكَ وَاحِدٌ

وَلَيْسَ إِنَاءٌ لِلنَّدَى كَإِنَائِكَا

سَمِعْتُ بِسَمْعِ الْبَاعِ وَالْجُودِ وَالنَّدَى

فَأَدْلَيْتُ دَلُوي فَاسْتَقَتْ بِرِشَائِكَا

فَتىً يَحْمِلُ الْأَعْبَاءَ لَوْ كَانَ غَيْرُهُ

مِنَ النَّاسِ لَمْ يَنْهَضْ بِهَا مُتَمَاسِكَا

وَأَنْتَ الَّذِي عَوَّدْتَنِي أَنْ تَرِيشَنِي

وَأَنْتَ الَّذِي آوَيْتَنِي فِي ظِلَالِكَا

فَإِنَّكَ فِيمَا بَيْنَنَا فِيَّ مُوْزَعٌ

بِخَيْرٍ وَإِنِّي مُوْلَعٌ بِثَنَائِكَا

وَجَدْتَ عَلِيّاً بَانِياً فَوَرِثْتَهُ

وَطَلْقاً وَشَيْبَانَ الْجَوَادَ وَمَالِكَا

بُحُورٌ تَقُوتُ النَّاسَ فِي كُلِّ لَزْبَةٍ

أَبُوكَ وَأَعْمَامٌ هُمُ هَؤُلائِكَا

وَمَا ذَاكَ إِلَّا أَنَّ كَفَّيْكَ بِالنَّدَى

تَجُودَانِ بِالْإِعْطَاءِ قَبْلَ سُؤَالِكَا

يَقُولُونَ فِي الْأَكْفَاءِ أَكْبَرُ هَمِّهِ

أَلَا رُبَّ مِنْهُمْ مَنْ يَعِيشُ بِمَالِكَا

وَجَدْتَ انْهِدَامَ ثُلْمَةٍ فَبَنَيْتَهَا

فَأَنْعَمْتَ إِذْ أَلْحَقْتَهَا بِبِنَائِكَا

وَرَبَّيْتَ أَيْتَاماً وَأَلْحَقْتَ صِبْيَةً

وَأَدْرَكْتَ جَهْدَ السَّعْيِ قَبْلَ عَنَائِكَا

وَلَمْ يَسْعَ فِي الْعَلْيَاءِ سَعْيَكَ مَاجِدٌ

وَلَا ذُو إِنىً فِي الْحَيِّ مِثْلَ قَرَائِكَا

وَفِي كُلِّ عَامٍ أَنْتَ جَاشِمُ غَزْوَةٍ

تَشُدُّ لِأَقْصَاهَا عَزِيمَ عَزَائِكَا

مُوَرِّثَةٍ مَالاً وَفِي الْحَمْدِ رِفْعَةً

لِمَا ضَاعَ فِيهَا مِنْ قُرُوءِ نِسَائِكَا

تُخَبِّرُهُنَّ الطَّيْرُ عَنْكَ بِأَوْبَةٍ

وَعَيْنٌ أَقَرَّتْ نَوْمَهَا بِلِقَائِكَا