لقد أَخَذَتْ عقلي وقلبي ومهجتي
ويشتاقها بي هيكل متضعضعُ
ويمدحها ثغري ويعرف ثغرها
ففي ثغرها خمرٌ ودرٌّ مرصَّع
وما الحب إن الحب نار وجنّةٌ
لقد جمع الضدين قلبي المروَّع!!
فقلبي يحب الله والقلب عرشُهُ
له الحكم يقضي ما يشاء ويقطع
فسبحانه الرحمن في عرشه استوى
ترجّيه عيني أن تراه وتضْرع
أشقّ حجاب الأفق بالشوق مُسْريًا
إلى البدر إن النجم للبدر يهرع
جناحايَ مكسوران مما أصابني
وكنت كطيرٍ فوق غصن يسجِّع
فإن يُشْفِني الرحمن طرتُ لحضرةٍ
إلهيةٍ فيها إلى الصبِّ مرتع
ولي طلبٌ يا رب عندك هَيِّنٌ
وأنك موجودٌ ولي فيك مطمع
رضاك وعفوًا عن ذنوب كثيرةٍ
ورفقًا بحالي إنَّ عفوك أوسع
تبدَّتْ لنا ليلى على حين غفلةٍ
فشقّت فؤادي فهو منها مقطَّع
كما الشمس نورًا والكواكب زينةٌ
كما الظبي لطفًا وهي تجري وترتع
تعلمت سحر الشعر من سحر عينها
ولكنَّ سحر الشعر للعين يتبع
فسحرًا بسحرٍ ثم درّاً بمثلهِ
إذا ضحِكتْ ليلى بدا الدرُّ يلمع
ومن حول عرش الله حفّت صحابه
بأجنحةٍ من ريش حبّ تشعشع
تُغنّي بتسبيح المليك وتنثني
إلى وكرها تجني ثمارًا وتزرع
صلاةً وتسليمًا لطه منيرةً
وخالصةً من كل ما يتوقع
سأمدح ربّ العرش ربّ محمدٍ
بعقدٍ يحار النجم فيما أرصع
سأملأ هذا الكون بالمدح والثنا
كما الريح لا يخلو من الريح موضع
ألا امتلئي بالمدح يا أرض يا سما
ولا تقلعي إن الهوى ليس يقلع
سوارٌ من الياقوت في الكفِّ يزدهي
وعقدٌ من المرجان في الجيد يلمع
وأخرى دماليج بكفّيك لؤلؤ
وعقدٌ من اللولي بجيدك يسطع
أصلّي على طه وأحمد ربَّهُ
لمن يتحرى الحُسْنَيين ويجمع