سَلوا الْأَقاليمَ وَالْتاريخَ وَالْأُمَما
عَنْ ذُلِّ جُرْحٍ أَصابَ الْعُرْبَ وَالْعَجَما
عَنْ أَيِّ جُرْحٍ بِلادي تَسْأَلُ الْغُرَبا
جُرْحُ الْخَميسِ الَّذي مُذْ فاضَ ما الْتَأَما
مُنْذُ الّذينَ جَفَوا آلَ النَّبيِّ وَقَدْ
رامَتْ قُريشٌ أَبا سُفْيانَ وَالْحَكَما
كانَتْ أُمَيَّةُ لِلْأَرْوامِ باذِلَةً
لكِنّها تَسْتَبي الْإِسْلامَ وَالْغُرَما
حَتّامَ أَسْأَلُها عَنْ جُرْحِ أَنْدَلُسٍ
وَالْيَومَ أَمْسى نَزيفُ الْجُرْحِ مُتَّهَما
وَكَيفَ أَسْأَلُها عَنْ جُرْحِ حاضِرَةٍ
بَغْدادَ وَالشَّامِ أَمْ صَنْعاءَ وا أَلَما
قَدْ مَسَّنا الضُّرُّ مِنْ أَبْناءِ جِلْدَتِنا
كَيدُ الْيَهودِ بَدا في غَدْرِهِمْ لَمَما
نَبْكي عَلى الْمَسْجِدِ الْأَقْصى وَصَخْرَتِهِ
وَالْيَومَ بِيعَتْ ضُحىً بُلْدانُنا رِمَما
لا تَعْتُبَنَّ عَلى مَنْ يَشْتَري مُدُناً
بَلْ فَاعْتُبَنَّ عَلى مَنْ باعَ وَائْتَمَما
أَ لَمْ يَكُنْ بائِعُ الْأَقْداسِ وا عَجَبا
مَنْ يَشْتَري لِقِتالِ الْأُمَّةِ الذِّمَما
قالوا: فَمَنْ يا تُرى لِلْقُدْسِ مُغْتَصِبٌ
أَ حاكِمٌ بَاعَ أَمْ مَنْ يَشْتَري الْحَرَما
فَما عَجِبْتُ مِنَ الْحُكّامِ بَلْ عَجَبي
مِنْ أُمَّةٍ تَسْتَطيبُ الذّلُّ وَالْعَدَما
حَتّى غَدَتْ مَطْمَعاً يَبْغيهِ كُلُّ رَدي
فَلا تَرُدُّ هَوى مَنْ شاءَ وَاعْتَزَما
يا أَيُّها الْعُرْبُ هذا الدّينُ نَعْرِفُهُ
كَيفَ الزَّنيمُ عَلى أَحْوالِكُمْ حَكَما
إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ دِينٌ وَلا غِيَرٌ
كونوا قَرامِطَةً لا تَعْبُدوا الصَّنَما