اليُبْتَدَى
لا حَوْلَ فِيْنا دُوْنَ هَدْيِكَ مُهْتَدَى
مُطْلقٌ
كُلُّ المَطَالِبِ غَيْرَ قَصْدِكَ في سُدَى
وبِالتُّقَى
يا غَايَةَ الآمَالِ..رَحْمَتُكَ الهُدَى
مَقَاصِدِي
والقَصْدُ في قَصْدِ الفَضَائِلِ مُقْتَدَى
سَابِقٍ
في لاحِقِ الأنْوارِ مِنْهُ تَوَلَّدَا
مُعْجِزٌ
فالنُّوْرُ مِنْ رَحِمِ السَّماءِ تَفَرَّدا
سَكِيْنَةٍ
والمُصْطَفَى -نُوْرُ التُّرَابِ- تَوَسَّدا
خَلْوَتِي
إنِّي الغَرِيْبُ وأَنْتَ تُؤْنِسُ أَجْرَدَا
لي
في مَوْلِدِ الهَادِي وِلِدْتُ مُوَحِّدَا
كِيْرِهِ
في النارِ.. يَطْرَحُهُ السَّلامُ تَعَمَّدَا
طَاهِرًا
إلَّا بِأسْبَابِ السَّمَاءِ تَجَنَّدَا
ظَالِمٍ
تَجْرِ الدِّمَاءُ بِحَارَ بَغْيٍ في الرَّدَى
عَادِلٍ
تَجْرِ الحَيَاةُ بِحَارَ سِلْمٍ في النَّدَى
مُحَمَّدا
جَلَّ السَّلامُ..هُوَ اليُلاقِي أَحْمَدَا
مَحْبُوْكَةً
بِصِفَاتِ خَيْرِ الخَلْقِ أَنْ تَتَجَسَّدا
نُبُوَّةٍ
لا الشَّمْسُ تَكْفِي، أَوْ تَرُومَ مُهَنَّدا
رَسَائِلٌ
تُهْدِي الصَّلاةَ إلى الرَّسُوْلِ تَوَدُّدَا
سُكُوْنِهِ
ووَقَارَ يَنْبُوْعِ الطَّهَارَةِ سَرْمَدا
تَوَضَّأَتْ
شَهَقَتْ بِلَمْسِ إِهَابِهِ أَنْ أبْرَدَا
حَصَاتِها
إلا وتَسْنِيْمُ الخُلُوْدِ تَبَرَّدَا
المُجْتَبَى
فالمَاءُ رُوْحٌ لِلرِّيِاحِ تَحَدَّدَا
جَنَّةً
فَاحَتْ بِذِكْرِكَ، والبَيَانُ تَوَرَّدَا
تَتَمَجَّدا
في مَوْلِدِ الهَادِي وأَنْ تَتَجَدَّدا
أَزْمَعَتْ
طَرْقَ اللَّيَالِي بَابَ أَحْمَدَ مَوْلِدَا
دَامِسٍ
كَانَ النَّهَارُ مِنَ الأَنَامِ مُسَوَّدَا
غَافِلٍ
ولَيَالٍ احْتَكَمَتْ صَلاةً مَشْهَدَا؟!
مَشْعَلاً
لا الإنْسُ قَدْ أَدَمَتْ عَلَيْها مَوْقِدَا
عَدِيْمَةٌ
فالنُّوْرُ يُحْيِيْ بَعْدَ عَيْشٍ مُلْحِدَا
الوَرَى
والكُلُّ بَعْدَكَ تَابِعٌ كَي يَسْجُدَا
مُبَاغِضٌ
أَوْ جَاهِلٌ؛ والعِلْمُ مِنْكَ تَرَدَّدَا
الذي
يَخْتَارُ عَبْدًا لِلرِّسَالةِ سُدِّدَا
ارْتَدَى
ثَوْبَ الضَّلالِ، فَكَيْفَ دُوْنَكَ يُرْتَدى؟!
يُرْتَهَنْ
فاللهُ وَاحِدُ مُلْكِهِ لا يُعْتَدَى
هَدْيِهِ
أَمْسِكْ بِسُنَّتِهِ وكُنْ مُسْتَرْفَدَا
مُصْلِحًا
تَلْقَ الفَلاحَ وكُنْ لِغَيْرِكَ مَرْصَدَا
الهُدَى
في كلِّ يومٍ مولدٌ نَبَعَ الهُدَى
وأُسْوَةٌ
عَلِمُوا الهِدَايَةَ فاقْتَدَوا بِكَ مُنْجِدَا