كُنَّ خَمْسِيْنَ اِمْرَأَةً بِالْتَّمَامِ وَالْكَمَالْ،
وَكُنْتُ أَحبَتْتُكِ مُرَاهِقَةً، تُبَالِغُ فِيْ تَسْرِيْحِ شَعرِهَا،
وَتَضَعُ شَيْئَاً مِنْ مِكْيَاجِ أُخْتِهَا،
وَتُهْمِلُ عُرْوَةَ قَمِيْصِهَا لِيَتَنَفَّسَ صَدْرُهَا الصَّغِيرْ..!
تَمْشِيْنَ، فَيَبْتَلِعُ ظِلُّكِ ظِلِّيْ.
تَركُضِيْنَ، فَيَركُضُ خَلْفَكِ قَلْبِيْ.
تَقْفِزِيْنَ بِالْحَبْلِ، فَتَقْفِزُ مَعَ تَنْوُرَتِكِ عَيْنَايْ..!
وَحِيْنَ تَعُوْدِيْنَ مِنَ الْمَدرَسَةِ، أَخْرُجُ مِنْ حَقِيْبَتِكِ وَأَخْتَبِئُ تَحتَ السَّرِيْرِ،
حَابِسَاً أَنْفَاسِيْ، مُنْتَظِرَاً أَنْ تَخْلَعِيْ قَمِيْصَكِ الأَبْيَضَ، وَبِنْطَالَكِ الأَزْرَقَ، قَبْلَ أَنْ تَبَدَئِيْ بِكِتَابَةِ الْوَاجِبِ، مُنْبَطِحَةً عَلَى الأَرْضِ كَقِطٍّ صَغِيرْ.
فَأَرَىْ مَا أَرَىْ بِدَهْشَةِ طِفْلٍ مَا خَبَّأْتِهِ عَنَّيْ تَحتَ فُسْتَانِكِ الْقَصِيرْ..!
وَهَا أَنْتِ الآنَ، اِمْرَأَةٌ نَاضِجَةٌ وَحَكِيْمَةْ.
اِمْرَأَةٌ، ذَابِلَةٌ وَحَزِيْنَةْ.
يُحَاصِرُ الْخَرِيْفُ غُوْطَتَيْكِ، وَيُغَادِرُ الرَّبِيْعُ شَفَتَيْكِ.
لَكِنَّ جَسَدَكِ مَا زَالَ يَخْتَزِنُ رَائِحَةَ بَيْتِكُمُ الْقَدِيمْ.
بِشَجَرَةِ لَيْمُوْنِهِ، وَدَالِيَةِ الْعِنَبْ،
وَرَائِحَةِ خُبْزِ التَّنُّوْرِ الَّتِيْ مَا زَالَتْ تَسْكُنُ أَنْفِيْ كُلَّمَا هَدَّنِي الْجُوْعُ وَالتَّعَبْ..!
كَمْ أَشْتَهِيْ رَائِحَةَ جَسَدِكِ الآنْ،
وَكَمْ أَشْتَهِيْ رَائِحَةَ الْمَطَرِ بَعدَ الْعَجَاجِ غَاسِلاً شُبَّاكَ غُرْفَتِيْ،
وَشَجَرَةَ النَّارِنْجِ الْعَجُوزْ،
وَمُبَلِّلاً سَطحَ بَيْتِنَا، وكَوْمَةَ الْحَطَبْ..!
كُنَّ خَمْسِيْنَ اِمْرَأَةً - بِالتَّمَامِ وَالْكَمَالْ -،
وَكُنْتِ مُرَاهِقَةً ذَكِيَّةً وَفَاتِنَةْ.
حِيْنَ تُطِلِّيْنَ بِرَأْسِكِ مِنَ الشُّبَّاكِ، بَاحِثَةً عَنِّيْ فِيْ حَدِيْقَةِ بَيْتِنَا الْقَدِيمْ.
قَبْلَ أَنْ تَبْدَئِيْ بِمَسْحِ زُجَاجِهِ مُشَمِّرَةً عَنْ سَاعِدَيْكِ الْبُروْنزِيَّينْ.
وَبِعَيْنَيْكِ الْوَاسِعَتَيْنِ، تَخْتَلِسِيْنَ النَّظَرَ كَحَدَأَةٍ، وَتُدَنْدِنِينْ:
"مِن الشِّبَّاكْ لأرمِيْ لَكْ حَالِيْ، آهْ يَا حِلوْ يَا شَاغِلْ بَالِيْ".
فَاتِحَةً زِرَّاً مِنْ قَمِيْصِكِ أَوْ زِرَّينْ.
وَبِيَدِكِ الْيُسْرَىْ تُبْعِدِيْنَ شَعرَكِ عَنْ كَتِفَيْكِ الصَّغِيْرَتَينْ.
وَحِيْنَ أَتَأَخَّرُ بِالظُّهُوْرِ، تَتَسَمَّرُ عَيْنَاكِ عَلَىْ مَقْعَدِي الْخَالِيْ تَحتَ شَجَرَةِ اللَّيْمُونْ؛
تَرمِيْنَ بِخِرقَةِ الصُّوْفِ وَتَصرُخِيْنَ - كَيْ أَسْمَعَكِ - بِأَخِيْكِ الصَّغِيرْ:
حَمُّوْدِيْ نَاوِلْنِي الْخِرقَةَ حَبِيْبِيْ..!
لَعَلِّيْ أَعُوْدَ حَامِلاً كِتَابِيْ إِلَىْ مَقْعَدِي الْخَالِيْ مِنْ جَدِيدْ..!
كُنْتُ أَضْحَكُ وَأَنَا مُخْتَبِئٌ تَحتَ عَرِيْشَةِ الْعِنَبْ،
أَرَاكِ تَتَمَلْمَلِيْنَ، وَتَصرُخِيْنَ بِأَخِيْكِ الصَّغِيْرِ مَرَّةً ثَانِيَةً، وَثَالِثَةْ.
كُنْتِ مُرَاهِقَةً ذَكِيَّةً، وَفَاتِنَةْ،
وَكُنْتُ مُسْتَمْتِعَاً بِلَوْحَةٍ نَاطِقَةْ،
إِطَارُهَا شُبَّاكُكِ الصَّغِيرْ،
وَأَنْتِ بِدَاخِلِهَا تَمْسَحِيْنَ الزُّجَاجَ مَرَّتَيْنِ،
ثَلاثَاً، عَشْرَاً، عِشْرِينْ.
وَأَنَا مُخْتَبِئٌ كَسِنْجَابٍ صَغِيْرٍ تَحتَ عَرِيْشَةِ الْعِنَبْ،
حَامِلاً كِتَابِيْ،
فِيْ حَدِيْقَةِ بَيْتِنَا الْقَدِيمْ..!
كُنَّ خَمْسِيْنَ اِمْرَأَةً بِالْتَّمَامِ وَالْكَمَالْ،
وَكُنْتُ عَلَىْ مَا يَبْدُوْ جَمِيْلاً، وَمَحبُوْبَاً أَيْضَاً.
لَمْ أَكُنْ أَعلَمُ بِذَلِكْ..!
لَكِنْ عَلَى الأُسْتَاذِ أَنْ يَعتَنِيَ بِمَظْهَرِهِ قَلِيْلاً أَمَامَ طَالِبَاتِهِ، وأَنْ يَكُوْنَ أَكْثَرَ حَذَرَاً فِيْ نَظَرَاتِهِ إِلِيْهِنَّ.
كُنْتُ أَنْتَقِيْ مُفْرَدَاتِيْ فِيْ شَرحِ الدَّرْسِ اِنْتِقَاءً مَقْصُوْدَاً،
كَيْ لا يُسَاءَ فَهْمِيْ مِنْ قِبَلِ إِحدَاهُنَّ،
أَوْ تُفَسَرَ تَفْسِيْرَاً خَاطِئَاً.
وَكُنْتُ حَرِيْصَاً حِيْنَ تَقِفُ إِحدَاهُنَّ لِلإِجَابَةِ عَنْ سُؤَالٍ مَا،
أَوْ تَأْتِيْ مُخْتَالَةً كَالرَّبِيْعِ بِكَامِلَ أُنُوْثَتِهَا وَبَرَاءَتِهَا؛
لِتَكْتُبَ عَلَىْ سَبُّوْرَةِ الْحَائِطِ الْخَضَرَاءْ.
كُنْتُ أَبْلَعُ رِيْقِيْ كَثِيْرَاً،
وَأُخْفِيْ الدَّهْشَةَ وَالإِعجَابَ فِيْ عَيْنَيَّ كَيْ لا يُلاحِظْنَّ ذَلِكْ.
كَانَ عَلَيَّ أَنْ أَعُوْمَ جَيْدَاً - دُوْنَ أَنْ أَغْرَقَ –
فِيْ بَحرِ هَذِهِ الْعُيُوْنِ الْعَمِيْقَةِ، الْوَاسِعَةِ، الْمُتَلَأْلِئَةِ، الطَّائِشَةِ، الْمُتَوَثِّبَةِ لاِلْتِقَاطِ نَظْرَةٍ مِنِّيْ،
أَوْ خَطَأٍ مَا فِيْ حَرَكَةِ يَدِيْ..!
وَكَانَ عَلَيَّ أَنْ أُمَيِّزَ بَيْنَهُنَّ كَثِيْرَاً:
فَهَذِهِ قِطَّةٌ وَادِعَةٌ، وَتِلْكَ نَمِرَةٌ شَرِسَةْ،
هَذِهِ غَزَالَةٌ شَارِدَةٌ، وَتِلْكَ لَبُؤَةٌ مُفْتَرِسَةْ،
هَذِهِ حَدَأَةٌ جَارِحَةٌ، وَتِلْكَ فَرَاشَةٌ حَالِمَةْ،
هَذِهِ بُسْتَاٌن مُشْتَهْى، وَتِلْكَ حَدِيْقَةٌ ذَابِلَةٌ،
هَذِهِ تُفَّاحَةٌ نَاضِجَةٌ، وَتِلْكَ مُشْمُشُةٌ ذَابِلَةْ،
هَذِهِ عَارِضٌ مُمْطِرُنِيْ، وَتِلْكَ سَحَابٌ هَاطِلْ،
هَذِهِ مُرَاهِقَةٌ لَعُوْبٌ، وَتِلْكَ حَكِيْمَةٌ خَجُولْ.
وَلِهَذَا كُنْتُ أَكْثَرَ حِرْصَاً كَيْ لا تَلْتَقِيْ عَيْنَايَ بِعَيْنَيْ إِحْدَاهُنَّ؛
فَتَبْنِيَ حُلْمَاً مِنْ سَرَابْ.
كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ آذَانَهُنَّ تُصغِيْ إِلَىْ صَوْتِيْ جَيْدَاً،
وَلِهَذَا حَافَظْتُ عَلَىْ طَبَقَةِ صَوْتِي الْخَشِنَةْ،
لَكِنَّ مُوْسِيْقَىْ أَحرُفِيْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ عَلَىْ مَا يَبْدُوْ لَهُنَّ حِيْنَ كُنْتُ أَسْتَشْهِدُ بِبَيْتٍ مِنَ الشِّعرِ، أَوْ أَقْرَأُ فِقْرَةً مِنَ الدَّرْسِ فِي الْكِتَابْ..!
كُنْتُ أُسْتَاذَاً مُحتَرَمَاً وَأَخَافُ عَلَىْ طَالِبَاتِيْ كَثِيْرَاً.
وَكُنَّ جَمِيْلاتٍ، فَاتِنَاتٍ، رَائِعَاتٍ، أَتْرَابَا،
طَالِبَاتِي الْمُؤَدَّبَاتِ الْفُرَاتِيَّاتْ.
سَلامٌ عَلَيْكُنَّ، وَسَلامٌ عَلَىْ الدَّيْرِ وَالْجِسْرِ وَالْفُرَاتْ..!
كُنَّ خَمْسِيْنَ اِمْرَأَةً بِالْتَّمَامِ وَالْكَمَالْ،
وَهُنّ..
الرَّائِعَاتُ الْجَمِيْلاتُ، الْفاتِنَاتْ.
النَّقِيَّاتُ كَالثَّلْجِ، الْوَاضِحَاتُ كَالشَّمْسِ، الصَّافِيَاتُ كَالْمَاءْ.
الصَّادِقَاتُ، الطَّيِّبَاتُ، الرَّقِيْقَاتُ.
الْمُسْتَغنِيَاتُ عَنِ الْعِطرِ بِرَائِحَةِ أُنُوْثَتِهِنَّ،
الرَّامِيَاتُ بِعُلَبِ الْمَكْيَاجِ فِيْ سَلَّةِ الْمُهْمِلاتْ.
الشَّاعِرَاتُ، الْكَاتِبَاتُ.
الْحَامِلاتُ مِشْعَلَ الْفِكْرِ، الْمُحَجَّبَاتُ بِالْعِفَّةِ،
الدَّاعِيَاتُ، الرَّاهِبَاتُ،
الْفَتَيَاتُ، الْمُرَاهِقَاتُ، الْجَامِعِيَّاتُ، النَّاضِجَاتُ،
فَاعِلاتُ الْخَيْرِ، قَاصِرَاتُ الطَّرفِ، الْمُحَصَنَاتُ،
مَلائِكَةُ الرَّحمَةِ، الطَّبِيْبَاتُ، الْمُرَبِّيَاتُ،
الْمُضِيْفَاتُ، الشُّرطِيَّاتُ، الْمُعَلِّمَاتُ، أُمَّهَاتُ الْمُسْتَقْبَلِ،
الْعَجَائِزُ الْجَمِيْلاتْ.
سَيِّدَاتُ الأَعمَالِ، النَّاجِحَاتُ فِيْ عَمَلِهِنَّ،
السَّعِيْدَاتُ فِيْ حَيَاتِهِنَّ، الْحَزِيْنَاتُ،
الْخَجُوْلاتُ، الْجَرِيْئَاتْ،
الْفَقِيْرَاتُ، الْغَنِيَّاتْ.
الأَمِيْرَاتُ، الْخَادِمَاتْ.
الْبَدِيْنَاتُ، الرَّشِيْقَاتْ.
الْقَصِيْرَاتُ، الطَّوِيْلاتْ.
الآنِسَاتُ، الْعَانِسَاْت.
الْقَانِعَاتُ بِالنَّصِيْبِ، الْمُطَلَّقَاتُ ظُلْمَاً،
الأَرَامِلُ، حَافِظَاتُ الْعَهْدِ،
أُمَّهَاتُ الشُّهَدَاءِ..
أُحِبُّهُنَّ كَجَدَّتِيْ،
كَأُمِّيْ،
كَزَوْجَتِيْ،
كَاِبْنَتِيْ،
كَحَبِيْبَةٍ لا تَأْتِيْ إلَّا فِي الْمَسَاءْ..!؟
كُنَّ خَمْسِيْنَ اِمْرَأَةً بِالْتَّمَامِ وَالْكَمَالْ،
وَآهٍ لوْ كُنْتِ تَعلَمِينْ،
كَمْ كُنتُ أُحَاولُ رَسْمَكِ فِي الْهَواءْ.
هَكذَا بِمُخَيِّلَتِيْ، أَوْ بِحَرَكةٍ مَا وَأنَا مُغمَضُ الْعَيْنَينْ؛
لأنَّنِيْ - بِبَسَاطَةٍ - لَمْ أَمْتَلِكْ أَقْلامَ التَّلْوِينْ..!
وَحِيْنَ اِمْتَلَكْتُهَا ذَاتَ يَومْ؛
وَبَدَأَتُ بِرَسْمِ وَجهِكِ عَلَى الْوَرَقَةِ الْبَيْضَاءْ،
كُنْتُ رَسَّامَاً فَاشِلاً، وَأَعَدْتُ الْمُحَاوَلةَ مُسْتَعِيْنَاً بِمُخَيِّلَتِيْ،
فَمَا اِسْتَطَعتُ إِلَىْ ذَلِكَ سَبِيْلا.
فَرَسَمْتُ تُفَّاحَةً حَمْرَاءَ..!
أَجَلْ تُفَّاحَةً حَمْرَاءَ، كَانَتْ مُثِيْرَةً لِلاِشْتِهَاءْ.
فَاِبْتَسَمْتُ لَهَا وَوَضَعتُهَا جَانِبَاً،
وَرَسَمْتُ شَجَرَةً جَمِيْلَةً، وَغَيْمَةً بَيْضَاءْ،
مَا أَجمَلَ أَنْ تَكُوْنَ الْمَرْأَةُ
شَهِيَّةً كَتُفَّاحَةٍ حَمْرَاءَ،
وَجَمِيْلَةً كَشَجَرَةٍ،
وَنَقِيَّةً كَغَيْمَةٍ بَيْضَاءْ..!
كَانَ قَلَمُ الرَّصَاصِ - الَّذِي أَهْدَيْتِنِيْهِ ذَاتَ مَسَاءٍ -
وَحدَهُ مَا تَذَكَّرْتُهُ فِيْ تِلْكَ الَّلَحظَةِ،
كَانَ دَافِئَاً رُغْمَ بُرُوْدَةِ الشَّتِاءْ،
فَأَمْسَكْتُهُ وَبَدَأتُ أَكْتُبُ لَكِ لأَنَّ الرَّسْمَ صَعبٌ عَلَىْ يَدِيَ النَّحِيْلَةِ وَأَصَابِعِي الْمُرتَعِشَةْ.
فَكَتَبْتُ لَكِ لأَنَّنِي بِالكِتَابَةِ وَحدَهَا يُمْكِنُ أَنْ أَسْتَحضِرَكِ عَلَى الْوَرِقِ كَغَيْمَةٍ،
أَوْ شَجَرَةٍ،
أَوْ تُفَّاحَةْ..!
كَانَ حَرفُ النُّوْنِ شَهَيَّاً كَتُفَّاحَةٍ مُثِيْرَةٍ،
وَالأَلْفُ كَالشَجَرَةِ تَكَادُ تَخْرُجُ مِنَ الْوَرَقَةِ لِتُعَانِقَنِيْ.
وَالْهَاءُ كَغَيْمَةٍ بَيْضَاءَ تَسْبَحُ فِي الْفَضَاءْ.
يَا اللهُ،
مَا أَجمَلَهَا مِنْ حُرُوْفٍ، وَمَا أَجمَلَ اِسْمَكِ حِيْنَ أُحَاوِلُ إِخْفَاءَهُ بَيْنَ السُّطُورْ.
نَسِيْتُ أَنْ أُخْبِرَكِ أَنَّ مَا تَبَقَّىْ مِنْ حُرُوفِ اِسْمِكِ
لَنْ أَبُوحَ بِهِ كَيْ لا تَفْضَحَنِي التُّفَّاحَةُ،
وَالشَّجَرَةُ الْجَمِيْلَةُ،
وَالْغَيْمَةُ الْبَيْضَاءْ..!