لو يعلم الصبر مافي القلبِ من ألمٍ
لآثر الهجرَ خوفاً من لظى حزني
ففي مدى الحبِّ كم تُغتالُ أمنيةٌ
وكم يموت ودادٌ كان يسكنني
إلى ربى السعدِ قد وليتُ مسرعةً
فضمني البؤسُ كي يقتاتَ من شجني
وأطلقت روحيَ الحرّى مواجعَها
وصار صوتُ أنينِ القهرِ يطربني
قلّ اليقينُ وتاهت في الدروب خطىً
كانت إلى مدنِ الأفراحِ تحملني
حتى إذاكبرتْ بلوايَ واستعرت
وخانني الصبرُ والتصبيرُ أرهقني
صاح الضميرُ ونادى روحَ منهكةٍ
ألقى بها الفقدُ في وادٍ من الوهنِ
وقال:عودي إلى الرحمنِ راغبةً
فعند ربي هناء المؤمنِ الفطنِ