حَسبتُ نَفسيَ حَيّا
وَتِلكَ مِن غَلَطاتي
نَحنُ الخيالاتُ نَمشي
في ظلِّ هَذي الفَلاةِ
مَرَّتَ قليلاً وَتخفي
كَالانجُمِ الآفلاتِ
دُنيا تمثِّل دَوراً
مِن أَغرَب المَرئياتِ
في كُلِّ دارِ سرورٍ
بِكُلِّ مَن هُوَ آتِ
وَبَعدَ ذا كُل عَينٍ
تَفيضُ بَالعَبَراتِ
عَيشٌ وَنَعشٌ مُعَدٌّ
لِنَقل تِلكَ الرُفاتِ
فَالأَرضُ لِلناس أَمٌ
مِن أَكبرِ الأُمَهاتِ
في كُلِّ يَومٍ تُنادي
لِلأَنفُسِ الغافِلاتِ
هيّوا فَبَطنيَ مَلأى
بِالأَعَظُمِ النَخِراتِ
دار الخَيالاتِ دَعها
وَاِسمَع صَحيحَ العِظاتِ
لَقَد عَلِمتُ يَقيناً
بِالأَوجهِ الثابِتاتِ
بِأَنَّ بّدءَ حَياتي
مِن بِدءِ يَومِ مَماتي
هُناكَ نَحيا وَنَرقى
لِأَرفَعِ الدَرَجاتِ
وَلَستُ أَخشى عَذاباً
مِن غافرِ السَيِئاتِ
لَم يَخلق العَفو إِلا
لِمَحوِ ذَنبِ العُصاةِ