تخطَّ إلى المحتوى

صد عزمي مواكب الإغراء

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

صدّ عزمي مواكبُ الإغراءِ

منذ سار الصبا مسيرَ الضياءِ

ودعا اللهوُ جندَه من شرورٍ

فإذا النور قاهر الإغواء

وإذا حاول الفساد سبيلاً

من خداعٍ يبوء باستخداء

فغدا القلبُ للفضائل مهوًى

وهو مأوى الهداة والفضلاء

تتّقيه كتائبُ السوء طرّاً

ويُرجّيه منبر العلياء

عجب العصرُ من ثباتيَ عمري

بين لهوٍ مُهاجمٍ وشقاء

في ديارٍ للغرب تاهت وضلّت

وبلاد التقليد كالببَّغاء

زعم العصرُ للتطور حكمًا

لا يُعادى، رغم الهدى والعلاء

قلت يا صاحِ للتطور حدٌّ

دون مسخ الأخلاق والعقلاء

وجمعتُ الظلام والنور يومًا

في حوارٍ مبيَّنٍ بنّاء

قال إني حريةٌ «وانطلاقٌ»

لا شجونَ الأديان والآراء

وأجاب الضياء إنك عبدٌ

لفسوقٍ وضلّة وغباء

وأنا حامل اللواء لهديٍ

دائمٍ دائبٍ مدى الآناء

وسبيلي سبيل كل منيرٍ

من هداة السماء والأنبياء

حجتي الحقّ دامغًا منطقيّاً

لا ظنونٌ مزعومةٌ كالهباء

شهد الدهرُ دولتي وعلائي

ورجائي وحكمتي ومضائي

وتولّى الظلامُ يهرف جهلاً

ولجاجًا تلقاء آيٍ وِضاء

وانثنى خاليَ الوفاض عميّاً

آثر التيهَ في مهاوي الشقاء