كأنّما شِرعةُ الأعنابِ إذْ نشَرتْ
أوراقَها فوقَ سورِ الرّوض والشجرِ
ريشُ الطواويس في سلكٍ منظّمةٍ
على سحابٍ من الاستبرقِ النضِر
والشّذْرُوان وقد دارت مظلّتُهُ
بينَ الرياض وبين المجلسِ العطِر
رحًى من الماسِ في أرضٍ مزجّجةٍ
ترمي الجهاتِ بمنثورٍ من الدّرر
وحوله قضبُ البلّور أعمدةٌ
مقرطقاتٌ بدرٍّ غيرِ منحصر
وساقُ حُرٍّ على أعواد منبره
خطيبُ قومٍ دقيقُ الفكر والنظر
ومجلسُ القوم أفْقٌ والذين به
كواكبٌ ورئيسُ القوم كالقمر