تخطَّ إلى المحتوى

ترشف من دموعي ما كفاكا

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

ترشّف من دموعي ما كفاكا

فكل زوابعي تبغي رضاكا

وخذ جمري مع التهويم وجْفا

فمِن ولَهي تشهّى الجمرُ فاكا

مسافات الوصول إلى التجلي

قطعناها تداعبني يداكا

ومدّدنا لنخل الواحِ آها

فأوجعْنا الصنوبر والأراكا

ركبنا الغيم ما هِبنا اندثارا

وبين السُّحْب فجّرنا الحراكا

بساط الريح من جوٍّ لجوّ

يسابقه الضياء إلى لقاكا

يذرذر فوق عين الليل سحرا

فألْوى الصبح أعشى لا يراكا

وفتّلنا شعاع الشمس شبْكا

وما خلنا الشعاع لنا شباكا

وأعددنا لصيْد النجم فخا

فكان بشفْرك الكحل الشراكا

ونمنا فوق غيمات لطاف

تدحرجنا هنالك أو هناكا

وجوّبنا السهول مع البراري

ووزعنا الترنح في رباكا

فقاقيع الغرام ترفُّ..تنزو

وتعكس في الحُباب سَنا لَماكا

شياطين الهبال تعقلوك

فذاب العشق في دمهم ملاكا

وكم خجلت بتغميزي السواقي

وما قصدي أغمّزه سواكا

خبرْنا النار نجلوها قداسا

وأجلى النارِ ما قبست غضاك

ليالينا عنيدات سراع

يسابقها على خجل حياكا

وبين المد والجزر انتهينا

على عجّل تَماهيْنا انسباكا

وقلنا..بل..وما قلنا..بَكِمْنا

عجَنّا الروح خوفا وارتباكا

ووتّرنا مع العيدان نبضا

تحسّسناه رعْشا في شداكا

فأمسى اللحن كل الليل يحكي

حكاية غارق كاد الهلاكا

وبات الناي يحلولِي ويظمَى

وكان إذا حلا يهوى رُواكا

فكم فُكّت على فمك الأحاجي

وأنت اللغز ما عَرف الفكاكا

فهاتِ من الهوى ما أنتَ تقْوى

وإلا.. فالهوى عندي..فهاكا

فأما ما يُرَوّينا.. فهذا...

وأما ما يعَطشنا.. فذاكا

فثبّت في البعاد رؤى التداني

فخير العشق تنويم سَباكا

وخير البوح تصعيدٌ تلاشَى

ولو بلغ العلا لَجرى نَفاكا

فهات إذن صنوفا تغتزينا

فنون الغزو تحتاج العراكا

وراودْ كل أجفان مراض..

حلالُ القتل ما كان انسفاكا

لأنتَ الماء مفتونٌ بنار

وأنتَ الرعب.. ما أسنى دجاكا!

ألم تُفكَكْ على فمك الأحاجي

وأنت اللغز ما عَرف الفَكاكا؟؟

فهاتِ من الهوى كل ابتداع..

وإلا.. فالهوى عندي.. فهاكا..