تخطَّ إلى المحتوى

في الطريق إلى شهوتي للحياة

المتدارك

٣٤ بيت

النسيب

في الطّريقِ إلى شهوتي للحياةِ

سكبتُ نبيذَ جنوني

وقلتُ :

سأشربُ كأسًا

وأبدأُ بالرّقْصِ حتّى الصّباحِ

لأغدوْ كما أرتجي ماردًا بطلا

ونسيتُ أمامَ فمِ البحرِ

كيف أصارعُ حيتانَهُ

ووحوشَ سراديبِهِ

ونسيتُ بقائيْ خصيًّا بقصرِ الجواري

وأنّيَ لستُ " كيونانَ "

تفتحُ ليْ نينوى بابَها

وتعانقُني

وترى في عيونِ غدي أملا

ونسيتُ

ومن بَدْءِ خَلْقيَ

كيف انشغلتُ بصَيدي

وجهّزتُ ناريْ لخوضِ معاركَ

فيها أهلِّلُ للموتِ : موتِ أخي

ناهشًا لحمَ من قُتِلا

ونسيتُ

حقائبَ أزمنتي وحدها في العراءِ

فديستْ بأرجلِ أهلي

ومن غرباءَ

وفي سُرَّةِ الشّوكِ أخفيتُها

وحملتُ على عاتقي جبلا

ونسيتُ عمايَ وقد مسّني

يومَ قِيلَ :

هنيئًا لمن سِرَّ عالَمِهِ جَهِلا

في الطّريقِ إلى شهوتي للحياةِ

انحنتْ ركبتايَ

فقلتُ لنفسي وقد شلَّها الخوفُ :

هيهاتَ

هيهاتَ أنْ أصِلا