تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٦٦ بيت

المتفرقات

تصدير:

يظلّ المرء صغيرا

ما دام أبواه حيين فإن ماتا كبُر

نعم رحلت فاطمه

وصار الصّباح يطيل التّلكّؤ حتّى يجيء

ويُغمى على الشّمس في وضح الأفق..

وهي تمشّط أضواءها كلّ يوم

وأصبحْتُ أشرب فنجان شايي صقيعا

ولا كعك يؤنس وحدته في الصّواني

أطوّف في البيت وحدي

أجول بعيني هناك، أجول بعيني هنا:

غُرفٌ لفّها الصّمت...

نافذة لا تطلّ على أيّ شيء

دواليبُ تجثم مشدوهةً في الزّوايا

على الْجُدُر البيضِ ترقد ساعاتنا الحائطيّهْ

سرير تثاءب فيه الفراغُ

تمطّى السّكونُ وأرخى يديه على كلّ ركن

مواعين تنعم بين الرّفوف بإغفاءة قد تدوم

وقد نَسِيتْ لذعة النّار والماء..

في رحلة الانتظار المرير

غدت تستحمّ بموج الغبار الّذي يتهامى من النّافذه

وفي المزهريّة ورد يطأطئ أعناقه في ذبول

وسجّادة في الخزانة مطويّة..

تترقّب أن تستعيد استطالة أطرافها بعد طول انثناء

وثغرا يهلّل بالذّكر والابتهال

ومسبحة ما تزال معلّقة

وقد شاقها منك تسبيحة ودعاء..

أتَتْ ليلةُ الجُمُعَهْ

وما دغدغتْني روائح ندٍّ

ولا نبَسَتْ بالبخور المجامر

ولكنّ تجرّد سيف المواجع من غمده

وأشهر آلامه في دمي

وراح يشقّ طريقا له في ضلوعي

ويشرب من أدمعي كأس أحزاني المُتْرَعَهْ

بكيت فلا الدّمع جفّ ولا الحزن خفّ..

ولا أُوصدَتْ بعدُ أبواب آلامي المُشْرَعَهْ

فماذا أقول لمجمرة تتأجّج شوقا

لمسبحة تتألّم صمتا

لسجّادة تتضوّر طيّا

أ أخبرهم أنّ مملكة الشّمس تنعي مليكتها..

فلمن ننتمي بعد هذا الغياب

وهذا الخراب وهذا الخواء

ولا شمس، تَعدِلُ،مهما سَمَتْ، شمسَنا

وهل في استطاعتنا أن نتبنّى شعورا جيدا

يُعوّدنا أن نهيم شعاعا غريبا

كأوراق صفصافة قادها الماء في سيره حيث شاء.

لمن تستطيل السّماء؟

وتنثر أنجمها في انتظار الضّياء

وكيف سنضبط تقويمنا في أماكن..

لا تشرق الشّمس فيها

ولا يعرف السّائرون اتّجاه الشمال

وماذا أقول لهذا الغياب الّذي يتحدّى احتمالي

ويهزمني كلّ مرّه

وماذا أقول لعيني الّتي لن تراك

وماذا أقول لقلب سيدمن ذكراك طول العمر

وماذا أقول لعمري وقد صار في قبضة الحزن..

يهصره كيف شاء

أنا الآن أكبر من أيّ يوم مضى

أنا الآن أضعف من أيّ وقت مضى

أنا الآن أكبر عمرا وأكبر حزنا

وأصغر من أن يداوي شجوني الكلام

وأعجز أن أعتلي صهوة الصبر، في محنتي،

فارسا ليس يُنهكه الرّكضُ في حَلْبة المِحنِ المقبلهْ

تصدّع من حولي الكون واستوحش الأمن، ساد الظّلام

توسّد قلبي الفراغً ونامْ

كلّ شيءٍ هنا صار لا شيءَ وانتهتِ المسألَهْ