أنا لا أفتّش عنك..!
وكيف أفتّش عنك.!؟
وأنت أمامي وخلفي
وفوقي وتحتي وحولي ومنّي
لماذا أفتّش عنك.؟!
وعمري إليك ومنك
دعاني هواك وما قلتُ خذني
فصرتِ إلى القلب أقرب منّي
وبين ضلوعي فؤاد محبّ
يدقّ هياما ويخفق شوقا
وهذي جفون ترفّ حنينا
وتغرق في السّهر المرّ حتّى تعودي
عيوني دواة ودمعي مِدَاد
أخطّ به لفحة الشّوق بعد البعاد
بكفّين ذاهلتين خشوعا وعشقا
وقلب من الحبّ يبلى ويشقى
وفيه يمور نداء الوداد
نداء أحسّ بأنّ له في عروقي امتداد
فيطوي مجاهل جسمي عرقا فَعِرْقا
كأنّ لمَسْراه دفء الأمان
وروح العطاء ودفق الحنان
فيغمر أصقاع روحي
ويرشق بالنّور والأمنيات حياتي
فينساب في موج عينيك كلّ كياني
يعمّدني بدهاق هواك الصّراح
فأروي ظما خافقي للهوى
وأرمي بأضغاث شجوى
لكفّ الرياح
وألقي إلى فم أيّار لحد جراحي
وأقفل أبواب تشرين قبل الأوان
وأفتح أبواب نيسان قبل الأوان
فحسبك أنّك كنت أميرة كلّ النّساء
وحسبي أنّي أحبّك قبل الزّمان وبعد الزّمان