لِيَ ٱبْنُ عَمٍّ عَلَى مَا كَانَ مِن خُلُقِ
مُخْتَلِفَانِ فَأَقْلِيهِ وَيَقْلِينِي
أَزْرَى بِنَا أَنَّنَا شَالَتْ نَعَامَتُنَا
فَخَالَنِي دُونَهُ وخِلْتُهُ دُونِي
يَا عَمْرُ وَإِنْ لَا تَدَعْ شَتْمِي وَمَنْقَصَتِي
أَضْرِبْكَ حَيْثُ تَقُولُ الْهَامَةُ ٱسْقُونِي
لاَهِ اِبْنُ عَمِّكَ لاَ أَفْضَلْتَ فِي حَسَبٍ
عَنِّي وَلَا أَنْتَ دَيَّانِي فَتَخْزُونِي
وَلَا تقُوتُ عِيَالِي يَوْمَ مَسْغَبَةٍ
وَلَا بِنَفْسِكَ فِي الْعَزَّاءَ تَكْفِينِي
إِنِّي لَعَمْرُكَ مَا بَابِي بِذِي غَلَقٍ
عَنْ الصَّدِيقِ وَلَا خَيْرِي بِمَمْنُونِ
وَلَا لِسَانِي عَلَى الأَدْنَى بِمُنْطَلِقٍ
بالفَاحِشَاتِ وَلَا فَتْكِي بِمَأْمُونِ
عَفٌّ يَؤُوسٌ إِذَا مَا خِفْتُ مِنْ بَلَدٍ
هُونًا فَلَسْتُ بِوَقَّافٍ عَلَى الْهُونِ
عَنِّي إِلَيكَ فَمَا أُمِّي بِرَاعِيَةٍ
تَرْعَى الْمَخَاضَ وَمَا رَأْيي بِمَغْبُونِ
كُلُّ امْرِىٍء رَاجِعٌ يَوْمًا لِشِيمَتِهِ
وإِنْ تَخَالَقَ أَخْلاَقاً إِلَى حِينِ
إِنِّي أَبِيٌّ أَبِيٌّ ذُو مُحَافَظَةٍ
وَاِبْنُ أَبيٍّ أَبِيٍّ مِنْ أَبِيِّينِ
وأَنْتُمْ مَعْشَرٌ زَيْدٌ عَلَى مائَةٍ
فأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ كُلاًّ فَكِيدُونِي
فَإِنْ عَرَفْتُمْ سَبِيلَ الرُّشْدِ فَانْطَلِقُوا
وَإِنْ جَهِلْتُمْ سَبِيلَ الرُّشْدِ فَأْتُونِي
مَاذا عَليَّ وَإِنْ كُنْتُمْ ذَوِي كَرَمٍ
أَنْ لَا أُحِبَّكُمُ إِذْ لَمْ تُحِبُّونِي
لَوْ تَشْرَبُونَ دَمِي لَمْ يَرْوَ شَارِبُكُمْ
وَلَا دِمَاؤُكُمُ جَمْعًا تُرَوِّينِي
اَللهُ يَعْلَمُنِي وَاللهُ يَعْلَمُكُمْ
وَاللهُ يَجْزِيكُمُ عَنِّي ويَجْزِينِي
قَدْ كُنْتُ أُوتِيكُمُ نُصْحِي وَأَمْنَحُكُمْ
وُدِّي عَلَى مُثْبَتٍ فِي الصَّدْرِ مَكْنُونِ
لَا يُخرِجُ الْكُرْهُ مِنِّي غَيْرَ مَأْبِيَةٍ
َوَلَا أَلِينُ لِمَنْ لَا يَبْتَغِي لِينِي