وَغَيداءَ أَهواها بِطَيفٍ رَأَيتُها
فَهِمتُ بِها وَجداً وَزِدتُ لَها حُبّا
فَجاءَت إِلى نَحوي تَميسُ مِنَ الصِبا
بِطَرفٍ كَحيلٍ يَسلُبُ العَقلَ وَاللُبّا
وَخَدٍّ كَمِثلِ الوَردِ وَالوَردُ دونَهُ
مَتى رامَهُ شَخصٌ غَدا عَقلُهُ نَهبا
وَريحٍ كِمِثلِ المِسكِ بَل هِيَ فَوقَهُ
تَأَجَّجُ نارُ العِشقِ إِن ريحها هَبّا
وَوَجهٍ كَمِثلِ الشَمعِ يَسطَعُ ضوؤُهُ
بِحُسنٍ ضِياهُ يَفضَحُ البَدرَ وَالشُهبا
وَشَعرٍ أَثيلٍ مِثلَ لَيلٍ سَوادُهُ
فَذُبتُ بِها عِشقاً وَبِتُّ بِها صَبّا
فَأَقبَلتُ أَلقاها لِأَحظى بِنَظرَةٍ
أُطَفّي بِها حَرَّ الغَرامِ الَّذي شَبّا