ليس للعشق من طبيبٍ وراقي
كنت في الهند أم بشَطِّ العراقِ
أم على النيل أم تردَّيْت أرضا
أم تسامَيْت فوق سبعٍ طِباقِ
طحتُ في القيدِ فلْتشدِّي وَثاقي
ولْتُطِيلي عند اجتماعٍ عِناقي
مثل غُصنَين لفَّفا حول بعض
واستداما فلم يعُد من فراقِ
احضُنيني كأنني منك شيءٌ
أنت تخشَيْنَ أن تحوزَ البواقي
قبِّليني كأنني كأسُ خمرٍ
بِتِّ تَحسينَ كلما صَبَّ ساقي
علِّليني بما فؤادي عليلٌ
منه والبُعدِ مثقلٌ باشتياقي
أوقفي العمْرَ قد تقضَّى سريعا
نحن والعمرُ مثلَ مُهرَيْ سِباقِ
ما علينا إذا رأى الوصلَ ساعاً
غيرُنا ، وَصلُنا تليدٌ وباقي
كم هنيئٍ غرامُنا في سُكونٍ
والهوى لذَّ دونَ خوفِ استباقِ
بوتَق الحبَّ أهلُه في سياقٍ
واخترعناه في انعتاقِ السِّياقِ
مَال مِلْنا أو استقامَ استَقمنا
شأننا فيه ما له من فَواقِ
أَسكِنيني كأنني منكِ عيْناً
مثلما قد سكَنْت مني حِداقي
وامنحي الروحَ بين جنبَيْك رَوْحاً
وارسُمينا على أديمِ التلاقي
ليس صعباً على المحبِّين شيء
كاصطلاءِ المحبِّين نارَ افتراقِ
ليسَ هَمٌّ كهمِّ عَيْشٍ طريداً
خشيةَ الفَوْتِ والعَنا واللَّحاقِ