تنشقت بالدارات من مية عرفا
فرحت أصوب الدمع كالديمة الوطفا
وعن لطرفي البرق من بارق الحمى
فهيج وجد القلب واستمطر الطرفا
على لهذا الربع وقفة شائق
تهد الرواسي الميد أو تجلب الخسفا
خليلي ان القلب ألمه الجوى
فهل أشفقت مي على مؤلم عطفا
سألتكما بالحب اما زججتما
على الفلوات البيض شملالة حرفا
مقوسة الأضلاع قد شفها السرى
كأن الرياح الهوج البسنها خفا
كأن اقتطاع البيد طوع مناسم
بوارق نفاثات تبعثها خطفا
قفاها على الدارات دارات مية
بحيث ببطن الرمل قد مدت السجفا
وبالقاعة الوعساء مرا لعلها
تمر وقولا جسم صبك قد شفا
على لو ان الركب مر بدارها
دموع تروى العين من كبدي نزفا
فكم أسأل الركبان عن ذكر دارها
لعلى بذكر الدار من سقمي أشفى
ضرعت لهذا الدهر في حب مية
وما كنت لولا الحب اثنى لها العطفا
وكنت اذا ما الدهر القى بكلكل
على بماضي العزم ارغمه أنفا
ولي همة قعساء تنحط دونها
سواري بنات النجم والفلك الأوفى
ولي مقول كالسيف ماض حدوده
يسيل جدى طورا وآونة حتفا
ألست لهذا الدهر كفؤاُ فانني
لمن مضر الحمراء آبائي الأكفا
أنا ابن الألى يلقون كل كريهة
بعزم يرد الشوس دامية قرفا
ليوث ترد الخطب دام وانها
لكالعارض المنهل يوم الندى وكفا
على لهذا الدهر أية غارة
على المضمرات العرب صهالة حلفا
ببيض ترد الليل من لمعانها
نهارا وبالخرصان شارعة لهفى
كان الردينيات حين تحالفت
رواسي الجبال الميد مندكة قذفا
أبت لي اباة الضيم ورد مرنق
فلم لا أسوق النفس للمورد الاصفى
بآل معز الدين اعترض الصفا
وجرح فؤادي لو ذكرتهم يشفى
شموس بافق العز يبزغن طلعا
وجوههم والشمس هيهات ان تخفى