إِذَا بَحَثْتُ بِعَيْنِ الرُّوْحِ عَنْ وَطَنٍ
فَسَوْفَ أَنْزِلُ فِي رَحْبِ المَدَى مُدُنَا
وَإنْ نَظَرْتُ بِعَيْنِ الجِسْمِ عَنْ سَكَنٍ
تَلكَ العُرُوْبُةُ كَْم تَحْلُو لنَا سَكَنَا
والرُّوْحُ والجِسْمُ فِي أَمْرٍ قَدِ اتَّفَقَا
قَالا:رَضِيْنَا دِيَارَ المُْصطَفَى وَطَنَا
عَنْ قِبْلَةِ الرُّوْحِ والأبْدَانِ عَنْ حَرَمٍ
سَنَبْذُلُ الرُّوْحَ يَوْمَ الحَرْبِ والبَدَنَا
فَقَدْ سَقَتْنَا سَمَاهَا الطُّهْرَ أعْذَبَهُ
وَقَدْ سَقَتْنَا يَدَاهَا الشَّهْدَ واللَّبَنَا
لَنَا الجُوَارُ جُوَارُ المُصْطَفَى شَرَفٌ
وَخِدمْةُ البَيْتِ والحُجَّاجِ ذَاكَ لَنَا
أتَحْسَبُ الزُّوْرَ والتَّلْفِيْقَ يَخْدَعُنَا
قَدْ خَانَ سِرَّكَ مَا أَبْدَيْتَهُ عَلَنَا
فَقَدْ عَكَفْتَ عَلَى الطَّاغُوْتِ تَعْبُدُهُ
وَقَدْ هَجَرتَ كِتَابَ اللَّهِ والسُّنَنَا
وسِرتَ تَنْشُرُ أفْكارًا مُحَرَّفَةً
وقُمْتَ تَنْصُرُ مَنْ في الصَّحْبِ قَدْ طَعَنَا
وَكَنْتَ تَحَسَبُ أَنْ الحَرْبَ مَغْنَمَةً
فَضَاعَ حُلْمُكَ لَمَّا أَنْ بُلِيْتَ بِنَا
لَقَدْ عَلَتْكَ صُقُوْرُ النَّصْرِ جَارِحَة
فَجَهِّزِ السِّدْرَ والكَافُوْرَ والكَفَنَا
لا لَنْ تَقَومَ إمِامًا في ذُرَى يَمَنٍ
ولَنْ تُسَيِّسَ لا صَنْعَا ولا عَدَنَا