آبَ مِنْ سَلْمَى طَيْفُهَا الْأَوَّابُ
رُبَّ طَيْفٍ عَلَى النَّوَى جَوَّابُ
كَيْفَ لِلطَّيْفِ الزُّورِ وَاللَّيْلُ سَاجٍ
وَشَمَارِيخُ دُونَنَا وَهِضَابُ
وَمِنَ الْبَدْوِ فِي الدُّرُوبِ لُصُوصٌ
وَكِلَابٌ مَسْعُورَةٌ وَذِئَابُ
أَوَمِنْ بَيْرُوتٍ إِلى حَضْرَمَوْتٍ
جائنِي؟ كَيْفَ! إِنَّهُ لَعُجَابُ
دَعْكَ مِنْ قَوْلِ كَيْفَ لِلطَّيْفِ وَأْنَسْ
لَيْسَ بَعْدَ اللِّقَاءِ إِلَّا الْغِيَابُ
واغْتَنِمْ لَحْظَةَ السُّرُورِ اغْتِنَاماً،
أَوَيُخْشَى قَبْلَ الذَّهَابِ الذَّهَابُ؟
وَتَذَكَّرْ إِذَا نَسِيتَ فِلَسْطِينَ
وَمَا فِيهَا إِنَّهَا لَخَرَابُ
يَا فِلَسْطِينُ مَا أُبَدِّي وَمَا أُخْفِي؟
وَقَدْ عَزَّ فِي رُبَاكِ الْمُصَابُ
فِيكِ أَطْفَالٌ مِنَ الظُّلْمِ وَالتَّرْهِيبِ
وَالْبُؤْسِ وَالْمَجَاعَاتِ شَابُوا
وَنِسَاءٌ أَرَامِلُ وَثَكَالَى
وَكُهُولٌ قَدْ قُتِّلُوا وَشَبَابُ
مَا لَهُمْ حِيلَةٌ سِوَى أَنْ يُنَادُوا ال
رَّبَّ يَا رَبُّ أَيْنَ أَيْنَ الْجَوَابُ؟
أَوَلَسْنَا بِمُسْلِمِينَ عَلَى الْحَقِّ
رُءُوسٌ وَغَيْرُنَا الْأَذْنَابُ
وَيْكَ هَيْهَاتَ كُلُّ هَذَا هُراءٌ
وَعَلَى الْأَرْضِ مِثْلُنَا وَالْكِلَابُ
حَالُنَا حَالُنَا رَضِينَا، غَضِبْنَا،
مَنْ يُبَالِي لَنَا وَنَحْنُ غِضَابُ
لَهُمُ الْوَاقِعُ الَّذِي هُوَ حَقٌّ
وَلَنَا الْأَوْهَامُ الَّتِي تُسْتَطَابُ
وَلَهُم سَفْكُنَا وَهَتْكُ حِمَانَا
وَلَنَا التَّنْدِيدَاتُ وَالْإِعرَابُ
وَالَّذِي بَيْنَنَا عَلَاقَةُ حَلْبٍ
نَحْنُ أَبْقَارُهُمْ وَهُمْ حُلَّابُ
وَعَلَى أَمْرِنَا غُلِبْنَا فَنَحْنُ الْ
يَوْمَ فِي ذُلة وَهُمْ غُلَّابُ
فَاشْهَدُوا يَا أَهْلَ الْجَزِيرَةِ أَنِّي
قَائِلٌ قَوْلًا لَيْسَ مِنْهُ إِيَابُ
إِنْ يَكُنْ دِينِي ذَنْبَ قَوْمِي وَذَنْبِي
أَنَا مِنْ دِينِي تَائِبٌ أَوَّابُ
أَيُّ دِينٍ مَتَى أَقُلْ أَنَّنِي مِنْهُ
يَقُولُونَ دِينُكَ الْإِرْهَابُ!؟
وَاعْذُرُونِي أَوْ كَفِّرُونِي وَلَكِنْ
حَيْثُ حَلَّ الْإِسْلَامُ حَلَّ الْخَرَابُ