يا لَلرِّجَالِ لِأَمْرٍ هَاجَ لِي حَزَنًا
لَقَدْ عَجِبْتُ لِمَنْ يَبْكِي عَلَى الدِّمَنِ
إِنِّي رَأَيْتُ قَتِيلَ الدَّارِ مُضْطَهَداً
عُثْمَانَ يُهْدَى إِلَى الْأَجْدَاثِ فِي كَفَنِ
يا قَاتَلَ اللهُ قَوْماً كانَ أَمْرُهُمُ
قَتْلَ الْإِمَامِ الزَّكِيِّ الطَيِّبِ الرُّدَنِ
ما قَاتَلُوهُ عَلَى ذَنْبٍ أَلَمَّ بِهِ
إِلَّا الَّذِي نَطَقُوا زُوراً وَلَمْ يَكُنِ
قَدْ قَتَلُوهُ وَأَصْحابَ النَّبِيِّ مَعاً
لَوْلاَ الَّذِي فَعَلُوا لَمْ نُبْلَ بِالْفِتَنِ
قَدْ قَتَلُوهُ نَقِيّاً غَيْرَ ذِي أُبَنٍ
صَلَّى الْإِلَهُ عَلَى وَجْهٍ لَهُ حَسَنِ
قَدْ جَمَّعَ الْحِلْمَ وَالتَّقْوَى لِمِعْصَمَةٍ
مَعَ الْخِلافَةِ أَمْراً كانَ لَمْ يَشُنِ
هَذا بِهِ كَانَ رَأْيٌ فِي قَرَابَتِهِ
لَمْ يَحْظَ شَيْئاً مِنَ الدُّنْيا وَلَمْ يَخُنِ