أَلاَ تِلْكَ المَسَرَّةُ لاَ تَدُومُ
وَلاَ يَبْقَى عَلَى الدَّهْرِ النَّعِيمُ
وَمَا يَبْقَى عَلَى الحَدَثَانِ غُفْرٌ
بِشَاهِقَةٍ لَهُ أُمٌّ رَؤُومُ
تَبِيتُ اللَّيْلَ حَانِيَةً عَلَيْهِ
كَمَا يَخْرَمِّسُ الأَرْخُ الأَطُومُ
تَصَدَّى كُلَّمَا طَلَعَتْ لِنَشْزٍ
وَوَدَّتْ أَنَّهَا مِنْهُ عَقِيمُ
تَأَمَّلْ صُنْعَ رَبِّكَ غَيْرَ شَكٍّ
بِعَيْنِكَ كَيْفَ تَخْتَلِفُ النُّجُومُ
ذَوَايِبُ فِي النَّهَارِ فَمَا تَرَاهَا
وَتَمْشِي مَشْيَ لَيْلَتِهَا تَعُومُ
فَمَا تَجْرِي سَوَابِقُ مُلْجَمَاتٌ
كَمَا تَجْرِي وَلاَ طَيْرٌ يَسُومُ
هُوَ المُجْرِي سَوَابِقَهَا سِرَاعًا
كَمَا حَبَسَ الجِبَالَ فَمَا تَرِيمُ
وَكَمْ كُنَّا بِهَا مِنْ فَرْطِ عَامٍ
وَهَذَا الدَّهْرُ مُقْتَبَلٌ حُسُومُ