تخطَّ إلى المحتوى

كل إلى الرحمن منقلبه

الكامل

١٦ بيت

الحكمة

كُلٌّ إِلَى الرَّحْمَنِ مُنْقَلَبُهْ

وَالْخَلْقُ مَا لَا يَنْقَضِي عَجَبُهْ

سُبحَانَ مَنْ جَلَّ اسْمُهُ وَعَلَا

وَدَنَا وَوَارَتْ عَيْنَهُ حُجُبُهْ

وَ لَرُبَّ غَادِيَةٍ وَرَائِحَةٍ

لَمْ يُنْجِ مِنْهَا هَارِبًا هَرَبُهْ

وَلَرُبَّ ذِي نَشَبٍ تَكَنَّفَهُ

حُبُّ الْحَيَاةِ وَغَرَّهُ نَشَبُهْ

قَدْ صَارَ مِمَّا كَانَ يَمْلِكُهُ

صِفْرًا وَصَارَ لِغَيْرِهِ سَلَبُهْ

يَا صَاحِبَ الدُّنْيَا الْمُحِبَّ لَهَا

أَنْتَ الَّذِي لَايَنْقَضِي تَعَبُهْ

أَصْلَحْتَ دَارًا هَمُّهَا أَشِبٌ

جَمُّ الْفُرُوعِ كَثِيْرَةٌ شُعَبُهْ

إِنَّ اسْتِهَانَتَهَا بِمَنْ صَرَعَتْ

لَبِقَدْرِ مَنْ تَسْمُوبِهِ رُتَبُهْ

وَإِنِ اسْتَوَتْ لِلنَّمْلِ أَجْنِحَةٌ

حَتَّى يَطِيرُ فَقَدْ دَنَا عَطَبُهْ

إِنِّي حَلَبْتُ الدَّهْرَ أَشْطُرَهُ

فَرَأَيْتُهُ لَمْ يَصْفُ لِي حَلَبُهْ

فَتَوَقَّ دَهْرَكَ مَا اسْتَطَعْتَ وَلَا

تَغْرُرْكَ فِضَّتُهُ وَلَا ذَهَبُهْ

كَرَمُ الْفَتَى التَّقْوَى وَقُرَّتُهُ

مَحْضُ الْيَقِينِ وَ دِيْنُهُ حَسَبُهْ

حِلْمُ الْفَتَى مِمَّا يُزَيِّنُهُ

وَتَمَامُ حِلْيَةٍ فَضْلِهِ أَدَبُهْ

وَالْأَرْضُ طيِّبَةٌ وَكُلُّ بَنِي

حَوَّاءَ فِيهَا وَاحِدٌ نَسَبُهْ

أَبَتِ الْأُُمُورَ وَ أَنْتَ تُبْصِرُهَا

لَا يَأْتِ مَا لَمْ تَدْرِ مَا سَبَبُهْ

إِيتِ الْأُُمُورَ وَ أَنْتَ تُبْصِرُهَا

لَا تَأْتِ مَا لَمْ تَدْرِ مَا سَبَبُهْ