عسى الليالي وفي قولي عسى خدع
تردّ لي من زماني بعض ما ذهبا
بانوا بأبهى من الدنيا وزينتها
عندي وأكرم مطلوب إذا طلبا
كالغصن منثنياً كالظبي ملتفتاً
كالشمس مبتسماً كالبدر منتقبا
كم بتّ أرشفُ صغراً حشوه درر
وكلما زدتُ لثماً زادني لهبا
مَن حاتمٌ وعطايا جوده جملٌ
وجودُ ذا جمل تترى ولا عجبا
لكن هو الحظّ ذكر الغيث سار وما
هَمى لجيناً على عافٍ ولا ذهبا
وسار جدواه في الدنيا وساكنها
فأدبر الفقرُ عنهم ممعناً هربا
فاضمُم يديك على مالٍ حباك به
تعوّد البذل، لو قيّدته وثبا
وارفقْ بنفسك لا تعديكَ راحته
فتغرق الناس من بعض الذي وهبا