تخطَّ إلى المحتوى

صباح الورود ارتاح في رونق الخد

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

صَبَاحُ الْوُرُودِ ارْتَاحَ فِي رَوْنَقِ الْخَدِّ

نَدِيّاً بِنُورِ الْوَجْهِ فِي لَوْنِهِ الْوَرْدِي

يَرَانِي..فَيَغْدُو كَالْفَرَاشَاتِ لَوْنُهُ

وَبُشْرَاهُ فِي رِمْشِي إِذَا رَفَّ بِالسَّعْدِ

وَتَسْطَعُ عَيْنِي فِي السَّمَاءِ رَفِيِفُهَا

وَشَمْسِي تَرَى الأَنْوَارَ فِي صَحْوَةِ الْغَيْدِ

عَلَى وَجْنَتِي يَسْتَيْقِظُ الْوَرْدُ زَاهِياً

وَمِنْ رَوْضِ ثَغْرِي يَقْطُرُ الْحُبُّ كَالشَّهْدِ

أَنَا الْجَنَّةُ الْغَنَّاءُ لَوْنِي بِحِضْنِهِ

وَأَشْجَارُهُ الْمَلْسَاءُ تَخْضَرُّ فِي رَغْدِي

فَفَرْشِي وَثِيِرٌ وَالْحَرَائِرُ مَلْبَسِي

وَيَلْحَفُنِي الإِكْلِيلُ كَالْوَرْدِ فِي غِمْدِي

وَإِنْ سَاحَ شَعْرِي فِي الدِّثَارِ مُرَفْرِفاً

يَفُوحُ الْخُزَامَى..ثَوْرَةُ الْعِطْرِ..مِنْ جِلْدِي

تَضَمَّخْتُ فِي مِسْكِ الْغَزَالِ أَمِيِرَةً

فَعَبَّقْتُ قُمْصَانِي وَفَرْشِي مِنَ النَّدِ

وَفَاحَتْ عُطُورٌ مِنْ مَبَاخِرِ غُرْفَتِي

فَإِنِّي حَرَقْتُ الْعُودَ خَوْفاً مِنَ الْحِقْدِ

وَإِنْ فَزَّ جِسْمِي بِالنَّشَاطِ مُكَلَّلاً

شَمِمْتُ الْهَوَا فُلاًّ رَوَى نَشْوَةَ الْبَرْدِ

إِذَا رَفْرَفَ الْعُصْفُورُ فِي لَحْنِ هَمْسَتِي

يُغَنِي: صَبَاحُ الْخَيْرِ كَالطَّيْرِ فِي سَرْدِي

أُنَادِي..فَيَنْسَابُ الْهَوَا بِنَسِيِمِهِ

وَيْغْدُو رَبِيِعاً يَنْثُرُ الْعِطْرَ فِي وَجْدِي

بِجَوِّي زَغَالِيِلٌ تُدَاعِبُ بَسْمَتِي

وَتَرْتَاحُ فِي ثَغْرِي كَمَا الطِّفْلُ فِي الْمَهْدِ

تُقبِّلُنِي مَسْرُورَةً بِغِذَائِهَا

فَتَغْدُو شِفَاهِي كَالْبَسَاتِيِنِ وَالْوَرْدِ

أَنَا نَسْمَةُ الأَطْيَابِ فِي قُبْلَةِ الْمُنَى

أَنَا حَفْلَةُ الأَطْيَارِ فِي رَوْضَةِ الْخُلْدِ

أَنَا الشَّوْقُ وَالأَحْلامُ فِي أَرْضِ جَنَّتي

وَتَجْنِي ثِمَاراً نَخْلَةُ الْخَيْرِ فِي وَهْدِي

دُعَائِي كَأَمْطَارٍ تَجُودُ بِوَابِلٍ

وَفَيْضِي كَرَقْرَاقِ الْغَدِيِرِ عَلَى مَدِّي

صَبَاحِي بِهِ الأَشْجَارُ مَبْلُولَةُ النَّوَا

وَخَيْرَاتُهَا الأَنْدَاءُ قَطْرٌ عَلَى قَدِّي

إِذَا اسْتَرْأَدَتْ أَغْصَانُهَا بِحَدِيِقَتِي

تَعَافَتْ ثِمَارٌ وَاسْتَوَتْ سُكَّراً عِنْدِي

صَبَاحِي لَذِيِذٌ فِي دِيَارِي كَأَنَّهُ

سِلاَلُ الثِّمَارِ ازْدَانَ مِنْ طَعْمِهَا حَصْدِي

وَمِنْ رِيِقِهَا تُوتٌ وَرُمَّانُ رَوْيَتِي

إِذَا مَا احْتَضَنْتُ الرَّوْضَ فِي بَسْمَةِ الْوِدِّ

تُدَاعِبُنِي أَصْوَاتُ طَيْرٍ بِشُرْفَتِي

هُوَ الْهُدْهُدُ الهَدْهَادُ فِي مُهْجَةِ الْعَهْدِ

فَإِنِّي أَلِفْتُ الصَّوْتَ لَحْنَ سَرِيِرَتِي

وَرَنَّمْتُ آيَاتِي دُعَاءً مِنَ الْوَعْدِ

فَهَلْ يَسْتَوِي مَنْ لاحَفَ الذِّكْرَ مُؤْمِناً؟

كَمَنْ غَطَّ بِالْحِرْمَانِ فِي لَيْلَةِ السُّهْدِ؟!

سَأَغْدُو كَمَا الأَقْطَانِ مَنْفُوشَةَ الْهَوَا

أُبَعْثِرُ أَرْيَاشِي حَبُوراً بِلا قَيْدِ

وَرُوحِي فَضَاءٌ وَالنَّدَى بِمُزُونِهَا

فَمِن فُسْحَةِ الرُّوحِ اهْتَدَى الْقَلْبُ لِلرُّشْدِ

فَإِنِّي نَثَرْتُ الْجُلَّسَانَ بِمُنْيَتِي

كَأَنِّي لَبِسْتُ الْمَاسَ نَجْماً عَلَى عِقْدِي

تُشَعْشِعُ شَمْسِي فِي صَبَاحِي لآلِئاً

وَتَرْتَدُّ كَالْمَاسَاتِ بِلَّوْرُهَا حَدِّي

لأَنِّي شَرِبْتُ النُّورَ ثَرّاً بِرَكْعَتِي

تَجَلَّى تَبَارِيِكاً كَمَا دُرَّةِ الْحَمْدِ

تُلاحِفُنِي آيَاتُ رَبِّي بِسَجْدَتِي

فَيَسْمُو فُؤَادِي طَيِّبَ الْخَفْقِ فِي رَأْدِي

رِضَائِي هُوَ الإِيِمَانُ وَهْجٌ لِمُهْجَتِي

لِأَغْدُو بِيَوْمِي وَرْدَةَ الصُّبْحِ فِي هَوْدِي