كَالْوَرْدِ أَلْقَتْ غُصْنَهَا الْمُسْتَلْقِيَةْ
حَتَّى أَثَارَتْ فِي الْحَرِيرِ الْأَنْدِيَة
جَسَدٌ كَثَوْرَةِ رَوْضَةٍ قَدْ أَنْهَكَتْ
شَمْسُ الْهَوَى أَزْهَارَهُ الْمُتَلَوِّيِةْ
خَلَعَتْ ثِيَابَ الْقَهْرِ حِينَ تَجَرَّدَتْ
فَتَحَرَّرَتْ مِنْ غَفْوَةٍ مُتَخَفِّيَةْ
مَسَكَتْ كِتَابَ الحُبِّ تَرْجُو رِعْشَةً
فَتَلَوَّنَتْ أَوْرَاقُهَا الْمُتَرَوِّيَةْ
مِنْ شِدَّةِ الْإِرْهَاقِ ذَابَ بِلَوْنِهَا
عِطْرٌ جَرَى فِي رَسْمَةٍ مُسْتَعْصِيَةْ
يَا رِيشَةُ الْفَنَّانِ يَا صَفْوَانُهَا
كَمْ فُرْشَةٍ ثَارَتْ بِهَذِي الْمُغْرِيَةْ
هِيَ فِكْرَةُ التَّجْرِيدِ فِي عَيْنِ الرُّؤَى
وَتَشَكَّلَتْ فِي لَوْحَةِ الْمُسْتَلْقِيَةْ
وَأَنَا رَسَمْتُ قَصِيدَةً بِمَشَاعِرِي
مِنْ تُحْفَةٍ سِحْرِيَّةٍ مُسْتَوْحِيَةْ