تخطَّ إلى المحتوى

يظل يحاصرني حزنه و حرقته كلما قد كتبت

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

يظل يحاصرني حزنه و حرقته كلما قد كتبتْ

ويؤلمني أنه مفردٌ يصارع حقداً ويطويه صمتْ

يظل بكل الشرايين نبضاً يزلزل صدريَ في كل وقتْ

ويَجْبَه غطرسة المعتدين بكل عنادٍ ويجتث مقتْ

لماذا يصرّون أن يهزموه وأن يخنقوه بهذا الحصارْ

وتسعى الجنادب محمومة بأحقادها كي تشق الجدارْ

لماذا على النخل أن ينحني خضوعاً ويخفرذاك الجوارْ

ليوقف دجلة ترحاله وتذوي الحياة بتلك الديارْ

مصيبتهم أنهم دائماً إذا قدّروا يخطئون الحسابْ

ولا يدركون لإجرامهم بأن لدى الغير فصل الخطابْ

فبغداد لو ضربت مرةً فبالعزم سوف تعيد الخضابْ

وتطلع فجراً يخافونه تناسل بين حطام القبابْ

يؤذن في (الكرخ) مستنهضاً فتصحو (الرصافة) و(الأعظميةْ)

ويعلو المثنى على جرحه يقود الجموع إلى القادسيةْ

فهذا العراق ولمّا تزل بأعماقه للسيوف بقيةْ

سيرفض أن يشتري عيشه بترك حماه لديهم سبيةْ

يصارع زحف الغزاة بصبرٍ على ضفتيه وما من سندْ

ولم يلقَ عوناً سوى هادرٍ يِؤخررجلاً وما مدّ يَدْ

كأن لم تكن حوله أكبد سقاها نداه بما قد أعدْ

فتعساً لمن ينكرون الجميل إذا طلب العون منهم أحدْ

ويا دجلة الخير لو أنّ لي جناحاً لطرت إليكم مددْ

يؤرقني أن أرى نزفكم ومَنْ حولكم كرمادٍ خمدْ

يهدّد جند الصليب العراقَ ونحن نبارك يوم الأحدْ

وتبدو الحراب بأحقادها مصوّبةً نحو ذاك الجسدْ

وفيه طهارة جرح الحسين وثأر الإمام وطهر البلدْ

فيا منْ تذيبون أكبادكم بكأس و تفتقدون الرشَدْ

أفيقوا لعِنتم ولو مرةً وصبوا العزائمَ جمراً يقدْ

وإلاّ فطوفان نوحٍ سيأتي عليكم ليصبح نعْمَ القَوَدْ