ببطحاءَ ذي قارَ الأباة حمَوا عرضي
وأنتم حماة العرض في ركبكم أمضي
بزوغٌ فلا أخشى انسدالَ هزيعهم
ومن يرتفع حبّا يشعُ بلا خفضِ
قضاعةُ قد باءت بخزْيٍ ولعنةٍ
لها فيكمُ ذؤبانُ فانجوا من العضِ!!
حذاري فأفعى الشرّ حطّت بيوضها
بكلّ شعاب العمر طولا مع العرضِ
وماكلّ من ساس البلاد منزّه
وماكلّ من شدّ العمامة قد يُرضي!!
فخلّوا ولاء القلب للحب تهتدوا
وشدّوا لحاف الجود بعضا على بعضِ
ولائي إلى أرضي وأهلي وجيرتي
رباطٌ به أحيا وعن دونه أُغضي
رياضٌ به الإنسان حرٌ مكرّمٌ
يدرّ له ضرع المعاش من المحضِ
عتت ريحكم حتى استباحت حدائقي
ولا طقسكم طقسي ولا أرضكم أرضي!!
سنينٌ على تكتيم أفواه دجلة
سنين وحلم الماء في منحنى دَحضِ
وما وعدكم بالخير إلّا كبارقٍ
يبشرُ بالتهطال لكنْ بلا فيضِ!!!
سراعا إلى سلخي ودعسي بلا أسى
على هامتي قامت صروحٌ ومن قرضي!
وماقولها بالحبّ إلا خديعة
أتزعمُ أنْ تهوى الحسينَ على بغضي!!؟
حسيني منار الحق شعلة ثائرٍ
على رُسْله يمضي الإباء بلا نهضِ
هو الثائر الكونيّ عزي وشيعتي!
هو الظهر للإنسان في ظلّه أمضي
أهدّ صروح الظلم جمعا لينتهي
فما بعضُ فحوى الشرّ أهونُ من بعضِ
وإنّي لمنّاعُ التأمركِ إنْ طغى
كذا أدفع الغربان عنّي وعن عرضي
فلسطين بنت الجرح يهمي نزيفها
مصبّا على جرحي من الحارق الرمضِ!!
وماسونُ إبليس الزمان جنوده
خفافيش لا ترضى ركابي بلا دحضِ
فكم مرّة كانت وراء تهدمي!!
وذو مَرّة قلبي يقوم من الخفضِ!!
ومن يخفض النفس الكريمة يصطلي
سعيرا به يُلقى يُلظّى من الرفض!!