وأطلقت الرصاص على سريري
مضرجة وراحمة أسيري
لقد نال التحرر من جنوني
وقد أنقذت من حب كبير
معربدة كخمرٍ فيه يسري
لأغرقه بتيه مستثيرِ
مقوضة لحبٍ في اكتمالٍ
كأجمل مايكون على حشورِ
وماأدراك حين يكون كونا
من الخدر المضمّخ بالعبير؟!
من العنف الذي لاحدّ فيه
سوى رعشات قلبٍ في ثبورِ
جعلت مواته في خدر لثمٍ
لكي يُلقى على روض وحور
وأدري أنّه مازال حيّا
بأعماقي ..بوخزات الضمير
وأدري أنّه مازال منّي
بأحشائي كبركانٍ خطير
على أنّ اجتثاث العشق نصرٌ
وإنْ علقَ الغرامُ على الجذورِ
على أنّ انتصار الصدر بؤسٌ
يجرّ عليه بالفقد الكبير!!
على أنّ اقتصاصي منه فقدا
يخزنّه بروحيَ والشعور!
تسيل له القصائد بانهمارٍ
وتبكيه انزياحات البحور
وما سالت حروفي قط يوما
سوى عسلٍ بشهد في السطور
وليس على سواه أسلت حبري
لينضح بالهيام وبالزهور
يُسائلني السرير عن انزياحي
ولم يفقه قراءات المصير
ولم يلمس شروح النبض يحكي
بما قد تمّ من عزم الأمور!!
يُسائلني على قلقٍ جهولٍ
بتاءٍ للأنوثة من ضميري
بتاءٍ قد بدت لغزا عجيبا!
محالٌ أن يُحلّ من الذكور
رويدك ياسرير ألم تُدثّر
ألم تشعر بذياك السعير؟
ألم تقدر على لمسي بصيرا
خشيتَ النار كالنمس الضرير؟!!
على أنّ الفصول على انقلابِ
ومن حرٍ لبردٍ زمهريري
وقد نهمي بكاء سرمديا
شتاءاتٍ من الحزن المطير
ومن حبٍ إلى حربٍ فثارٍ
على ماكان من عشقٍ كبير
وعشتار الجليلة إنْ أغارت
فجنٌ لاتعدّ على الثغور
تقدّسه إلاها صلصليا
وتتركه ترابا للقبور!!
وتعزفه كمزمار فصيح
تمجّد كالهياكل للزبور
إلاه للخصوبة لايُعادى
وتبغضه على وله مرير
وهل للربّ خشية عابديه؟
إذا ثار المثار على المثير؟
وهل للرب أن يمسسه رعبٌ
من الشبق المولع في الخصور؟
وهل نجم المجرة خاف جذبا
إلى ثقبٍ حرور مستطير؟!
لقد أعدمت قسرا كلّ حسٍ
ولم أحفل بآهات الصدور
ولم أسمع عواء الذئب ليلا
ولا وقع العويل على الشعور
صراع تعشقٍ يُنهي حياة
وقد عاشا بعشقٍ مستطير!!