قالت ما بالك تنساني
من سالف سالف أزماني؟
أطلقتَ قصيدك أجنحةٌ
فرآها القاصي والداني
ونظرت بقلبي باحثة
إذ تاهت عني العينان
عن خصلة شعر تائهة
تتسلل بين الأوزان
عن عينٍ فيك مؤرقة
ولتسأل سهد الأجفان
لما ألفيتُ مكابدتي
وشعرت دبيبَ الهجران
ارسلت دموعي جاريةً
واشتعلتْ نار الأحزان
قد ينظر من يبحث يوما
عن شئ دون الفقدان
ما زاغ فؤادك ملهمتي
ياصفو غديرٍ ريان؟
هل دونك تُوقدُ خاطرتي
أو عشِقتْ غيرك وجداني؟
هل قافيتي ذهبت يوما
من مغربها لليابان
إلا وخيالك يسقيها
من أحلى أحلى الغدران؟
ونسيم غرامك ينثرها
فوق النجوى للبلدان
وينسق سحنةَ باقتها
بالفل وأحلى الريحان
وحداءُ الحب ينغِّمها
بالموسيقى والألحان
وبكل الوقت وساعاتي
من تشرينٍ ولنيسان
ألقاك بقلبي نبضَته
وبقلب غرامِك ألقاني
وأذبتُ بحبّك أزمنتي
وشربت هيام الأزمان
شرَعَتْ في حبك مملكتي
تزهو بِي بين التيجان
وسواكِ الغيدُ فقدنَ هوىً
مني فغرامُك ألهاني