لَقَدْ جَمَعَ الْحَدَّادُ بَيْنَ عِصابَةٍ
تَساءَلُ فِي الْأَسْجانِ ماذا ذُنُوبُها
مُقَرَّنَةِ الْأَقْدامِ فِي السِّجْنِ تَشْتَكِي
ظَنابِيبَ قَدْ أَمْسَتْ مُبِيناً عُلُوبُها
بِمَنْزِلَةٍ أَمَّا اللَّئِيمُ فَآمِنٌ
بِها وَكِرامُ الْقَوْمِ بادٍ شُحُوبُها
إِذا حَرَسِيٌّ قَعْقَعَ الْبابَ أُرْعِدَتْ
فَرائِصُ أَقْوامٍ وَطارَتْ قُلُوبُها
نَرَى الْبابَ لا نَسْطِيعُ شَيْئاً وَراءَهُ
كَأَنّا قُنِيٌّ أَسْلَمَتْها كُعُوبُها
أَلا لَيْتَنِي مِنْ غَيْرِ عُكْلٍ قَبِيلَتِي
وَلَمْ أدْرِ ما شُبَّانُ عُكْلٍ وَشِيبُها
قُبَيِّلَةٌ لا يَقْرَعُ الْبابَ وَفْدُها
بِخَيْرٍ وَلا يَأْتِي السَّدادَ خَطِيبُها
فَإِنْ تَكُ عُكْلٌ سَرَّها ما أَصابَنِي
فَقَدْ كُنْتُ مَصْبُوباً عَلَى مَنْ يَرِيبُها